ج16- الشاهد فيه: ولا كريمَ من الولدانِ مصبوحُ .
وجه الاستشهاد: ذكر الشاعر خبر لا ، وهو قوله ( مصبوحُ ) لأنه لا يُعلَمُ إذا حُذِفَ .
ولو أنّه حَذَفَهُ فقال: ولا كريم من الوالدانِ لَفُهِمَ أنّ المراد: ولا كريمَ من الولدانِ موجود ؛ لأن الذي يُحذف عند عدم قيام قرينة هو الكون العام ( موجود ) .
ولا شكَّ أنَّ هذا المعنى غير مقصود .
ظَنَّ وأخواتُها
عملها ، وأقسامها
انْصِبْ بِفِعْلِ القَلْبِ جُزْءَي ابْتِدَا أَعْنِى رَأَى خَالَ عَلِمْتُ وَجَدَا
ظَنَّ حَسِبْتُ وَزَعَمْتُ مَعَ عَدّْ حَجَا دَرَى وَجَعَلَ اللَّذْ كَاعْتَقَدْ
وَهَبْ تَعَلَّمْ وَالَّتِى كَصَيَّرا أَيْضًا بِهَا انْصِبْ مُبْتَدًا وَخَبَرَا
س1- ما عمل ظن وأخواتها ؟ وما أقسامها ؟ واذكر أمثلة عليها .
ج1- ظن وأخواتها أفعال تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، نحو: ظننتُ الطالبَ غائبًا . فالطالبَ: مفعول أول ، وغائبًا: مفعول ثانٍ ، وأصلهما قبل دخول ظن المبتدأ والخبر ؛ تقول: الطالبُ غائبٌ .
وهذه الأفعال تنقسم إلى قسمين:
1-أفعالُ الْقُلُوبِ . 2- أفعالُ التَّحْوِيلِ .
أولًا: أفعال القلوب .
تنقسم أفعال القلوب إلى قسمين:
أ- ما يدلّ على اليقين ، نحو: رَأَى ، عَلِمَ ، وَجَدَ ، دَرَى ، تَعَلَّمْ .
ب- ما يدلّ على الرُّجْحَان ، أي: رُجحان وقوع الشيء ، نحو: ظَنَّ ، خَالَ ، حَسِبَ ، زَعَمَ ، عَدَّ ، حَجَا ، جَعَلَ ، هَبْ .
وهَاكَ أمثلةً ، وشواهد على عمل أفعال اليقين ، ومعانيها:
1-رأى ، نحو قول الشاعر:
رأيتُ اللهَ أَكْبَرَ كُلِّ شيءٍ مُحَاوَلَةً وأَكْثَرَهُمْ جُنُودًا
رأى في هذا البيت بمعنى اليقين (أي: بمعنى عَلِم) ونحو: رأيتُ العلمَ نورًا . وقد تُستعمل بمعنى ظنَّ ، كقوله تعالى: * (أي: يَظُنُّونَه) . وقد تأتي بمعنى (حَلَمَ) كما في قوله تعالى: * وهي بهذه المعاني تنصب مفعولين .