والجواب على ذلك كما ذكر ابن عقيل: أنه لا يُشترط في التعليق هذا الشرط المذكور ، وتمثيل النحويين للتعليق بهذه الآية الكريمة شاهد لعدم صحَّة هذا الاشتراط .
* وأمَّا الآية الثانية ، فذهب قوم إلى: أنّ القَسَم معلِّق للفعل عن العمل، كما سبق بيان ذلك في إجابة السؤال السابق .
وذهب سيبويه ، وجمهرة النحاة: إلى أنّ (عَلِمَ ) في هذه الآية ، وفي وغيرها من الشواهد قد خرجت عن معناها الأصلي ونُزِّلت منزلة القسم ،وعلى هذا فإنّ ما بعد ( عَلِم ) جملة لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها جواب القسم الذي هو (علم) وحينئذ لا تحتاج إلى معمول، ولا تَتَّصِفُ بإلغاء ، ولا تعليق ، ولا إعمال . *
تعْدِيَةُ عَلِمَ وظَنَّ إلى مفعول واحد
لِعْلِمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ
س11- إلام يُشير الناظم في هذا البيت ؟
ج11- يشير إلى أن الفعلين ( عَلِم ، وظنَّ ) يمكن تعدية كلٍّ منهما إلى مفعول واحد ؛ وذلك بشرط أن تكون عَلِمَ ، بمعنى (عَرَف) نحو: علمتُ زيدًا ( أي: عرفته ) ونحو قوله تعالى: * وبشرط أن تكون ظنّ ، بمعنى ( اتَّهَمَ ) نحو: ظننتُ زيدا ً (أي: اتَّهَمْتُهُ) .
ومنه قوله تعالى: * ( أي: بِمُتَّهَمٍ ) .
رَأَى الْحُلْمِيَّة
وَلِرَأَى الرُّؤْيَا اُنْمِ مَا لِعَلِمَا طَالِبَ مَفْعُولَيْنِ مِنْ قَبْلُ انْتَمَى
س12- ما المراد برأى الحلمية ؟ وكم مفعولا تنصب ؟
ج12- المراد بها: الرُّؤْيا في المنام ، وهي تنصب مفعولين ، كعَلِمَ .
وإلى هذا أشار الناظم بقوله:"ولرأي الرُّؤْيا انْم ما لعلما" ( أي: انْسُب لرأَى التي مصدرها(الرُّؤيا) ما نُسِب لعَلِمَ المتعدية إلى مفعولين ) .
ومثال رأى الحلميّة قوله تعالى: * فالمفعول الأول ، هو: ياء المتكلِّم ، وجملة ( أعصر خمرًا ) في محل نصب مفعول ثانٍ .
وكما في قول الشاعر:
أَبُو حَنَشٍ يُؤَرِّقُنِى وطَلْقٌ وَعَمَّارٌ وَآوِنَةً أَثَالاَ