أَرَاهُمْ رُفْقَتِى حَتّى إِذَا مَا تَجَافَى اللَّيلُ وَاْنَخَزَلَ انْخِزَالا
فالضمير ( هم ) مفعول أول لـ (أَرَى) الحلميّة ، و (رفقتى) مفعول ثانٍ لها . وبذلك يكون الشاعر قد أَجْرى (أَرَى) الحلميّة مجرى (عَلِم) فنصب مفعولين .
حكم حذف المفعولين ، أو أحدهما .
وَلاَ تُجِزْ هُنا بِلاَ دَليل ِ سُقُوطَ مَفْعُولَيْنِ أَوْ مَفْعُولِ
س13- متى يجوز حذف المفعولين ، أو حذف أحدهما ؟
ج13- لا يجوز حذف المفعولين ، أو أحدهما إلاّ إذا دلّ عليهما دليل . فمثال حذف المفعولين: هل ظننتَ زيدًا قائمًا ؟ فتقول: ظننتُ . فَحُذِفَ المفعولين من الجواب اختصارًا ؛ لدلالة السؤال عليهما ، والتقدير: ظننت زيدًا قائمًا ، ومنه قوله تعالى: * ( أي: تزعمونهم شركائي ) .
ومثال حذف أحدهما: هل ظننتَ أحدًا قائمًا ؟ فتقول: ظننتُ زيدًا . فحُذِفَ المفعول الثاني اختصارًا ؛ لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير: ظننت زيدًا قائمًا .
فإن لم يدلّ دليل على الحذف لم يَجُز الحذف لا فيهما ، ولا في أحدهما ؛ فلا يقال: ظننتُ ، ولا ظننتُ زيدًا ، ولا ظننت قائمًا ، إذا لم يدل على المحذوف دليل .
س14- قال الشاعر:
بِأَيِّ كِتَابٍ أَمْ بِأَيَّةِ سُنَّةٍ تَرَى حُبَّهُمْ عارًا عَلَىَّ وَتَحْسَبُ
وقال الآخر:
ولَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنَّى غَيْرَه مِنِّى بِمَنْزِلةِ الْمُحِبِّ الْمُكْرَمِ
عين الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج14- الشاهد في البيت الأول: وتَحْسَبُ .
وجه الاستشهاد: حذف الشاعر مفعولي تحسبُ لدلالة ما قبلهما عليهما ، والتقدير: وتحسبُ حُبَّهم عارًا عليَّ .
الشاهد في البيت الثاني: فلا تظنِّى غيرَه .
وجه الاستشهاد: حذف الشاعر المفعول الثاني اختصارًا ، وهو معلوم من السياق ، والتقدير: فلا تظنّي غيرَه واقعًا منَّى... .
إِجْراءُ القولِ مُجْرَى الظّن
فينصب مفعولين