ج17- إذا لم يتحقق شرط من الشروط الأربعة السابقة لم يَجز أن يَنْصبَ القولُ مفعولين عند عامّة العرب . فإن كان الفعل غير مضارع ، نحو: قال زيد عمرٌو مُنطلقٌ ، لم ينصب القول مفعولين ، وكذا إن كان مضارعًا لغير المخاطب ، نحو: يقول زيدٌ عمرٌو مُنطلقٌ ، وكذا إن لم يكن مسبوقًا باستفهام ، نحو: أنت تقول عمرٌو منطلقٌ ، وكذلك إن سُبق باستفهام ولكن فصل بين الاستفهام ، والفعل بغير ظرف ، ولا جار ومجرور ، ولا معمول للفعل فلا يجوز أيضًا أن ينصب القول مفعولين ، نحو: أأنت تقول زيدٌ منطلقٌ ؟ فإن فُصِل بأحد هذه الثلاثة جاز النصب ، نحو: أعندك تقول زيدًا مُنطلقًا ؟ ،
ونحو: أفي الدار تقول زيدًا مُنطلقًا ؟ ونحو: أعمرًا تقول مُنطلقًا ؟
فالفاصل في المثال الأول الظرف ( عندك ) والفاصل في المثال الثاني الجار والمجرور ( في الدار ) والفاصل في المثال الثالث المعمول ( عَمْرًا ) وهو المفعول الأول لـ ( تقول ) .
س18- قال الشاعر:
متى تقولُ القُلُصَ الرَّواسِمَا يَحْمِلْنَ أُمَّ قَاسِمٍ وقَاسِمَا
وقال الآخر:
أَجُهَّالًا تقولُ بَنِى لُؤَىٍّ لَعَمْرُ أَبِيكَ أَمْ مُتَجَاهِلِينَا
عيّن الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج18- الشاهد في البيت الأول: متى تقول القلصَ يحملْنَ .
وجه الاستشهاد: أجرى الشاعر ( تقول ) مجرى ظَنَّ فنصب به مفعولين ، الأول: القلصَ ، والثاني: جملة يحملْنَ ، وذلك لاستيفائه الشروط .
الشاهد في البيت الثاني: أجُهّالًا تقول بني لُؤَى .
وجه الاستشهاد: أعمل الشاعر (تقول) عمل تظنّ فنصب مفعولين ، الأول: بني لؤي ، والثاني: جُهَّالا مع أنّه قد فَصَل بين الاستفهام ، والفعل بفاصل ، وهو قوله (جهالا) وهذا الفاصل لا يمنع النّصب ؛ لأنه معمول للفعل ؛ إذ هو مفعول ثانٍ له .
نصب المفعولين بفعل القول
مُطلقا ( دون شرط )