عمرًا ) والمفعول الثالث (قائمًا) أصلهما المبتدأ والخبر ؛ تقول: عمرٌو قائمٌ . ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما ، نحو: عمرٌو أعلمتُ زيدًا قائمٌ .
ومنه قولهم: البركةُ أَعْلَمَنَا اللهُ مع الأَكَابِرِ . فالبركه: مبتدأ ، والضمير (نا) في أعلمنا: مفعول أول ، ومع الأكابر: ظرف في محل رفع خبر ، والمبتدأ والخبر كانا في الأصل مفعولين ، نحو: أعلمنا اللهُ البركةَ مع الأكابر .
ويجوز التعليق ؛ فتقول: أعلمتُ زيدًا لعمرٌو قائمٌ .
ومثال حذفهما للدلالة عليهما: هل أعلمتَ أحدًا عمرًا قائمًا ؟ فتقول: أعلمتُ زيدًا . فحُذف المفعولين الثاني ، والثالث لدلالة السؤال عليهما .
ومثال حذف أحدهما للدلالة عليه: أن تقول في جواب السؤال السابق:
أعلمتُ زيدًا عمرًا (أي:قائمًا) أوتقول: أعلمتُ زيدًا قائمًا (أي: عمرًا قائمًا) .
ويمكنك مراجعة هذه المسائل مُفَصَّلة في باب حكم الإلغاء ، والتعليق ، وفي باب حذف المفعولين ، أو أحدهما وذلك في الأفعال المتعدية إلى مفعولين .
---تعدية رأى ، وعَلِمَ إلى مفعولين
وحكم مفعولهما الثاني
وَإِنْ تَعَدَّيَا لِوَاحِدٍ بِلاَ هَمْزٍ فَلاِثْنَيْنِ بِهِ تَوَصَّلاَ
وَالثَّانِ مِنْهُمَا كَثَانِى اثْنَىْ كَسَا فَهْوَ بِهِ في كُلِّ حُكْمٍ ذُو ائْتِسَا
س25- متى تتعدّى رأى ، وعلم إلى مفعولين ؟
ج25- إذا كانت رأى ، وعلم قبل دخول الهمزة عليهما تتعديان إلى مفعول واحد، نحو: رأى زيدٌ عمرًا . فـ ( رَأَى ) هُنا تعدَّت إلى مفعول واحد ؛ لأنها
( بصريّة ) ونحو: عَلِمَ زيدٌ الحقَّ . ( عَلِمَ ) هُنا تعدّت إلى مفعول واحد ؛ لأنها بمعنى ( عَرَف ) فإنهما في هذه الحالة تتعديان إلى مفعولين إذا دخلت عليهما
همزة التعدية ، نحو: أريتُ زيدًا عمرًا ، ونحو: أعلمتُ زيدًا الحقَّ ، ولا تتعديان
إلى ثلاثة مفاعيل إلا إذا كانتا تتعديان إلى مفعولين قبل دخول الهمزة عليهما .