م ) س5- هل ورد عن العرب نصب الفاعل ، ورفع المفعول به ؟ وضح ذلك .
ج5- قد يُنصب الفاعل ، ويرفع المفعول به إذا أُمِن اللَّبس ، وقد ورد عن العرب قولهم: خرقَ الثوبُ المسمارَ ، وقولهم: كسر الزجاجُ الحجرَ .
ومن ذلك قول الشاعر:
مِثْلُ القَنَافِذِ هَدَّاجُونَ قد بَلَغَتْ نَجْرَانُ أو بَلَغَتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ
برفع ( نجرانُ ، وهَجَرُ ) ونصب ( سوآتِهم ) مع أنها هي الفاعل ، ونجرانُ ، وهجرُ: المفعول . وقد سُمِع كذلك نصبهما معًا ، كما في قول الراجز:
قَدْ سَالَمَ الحيَّاتِ مِنْهُ القَدَمَا الأَفْعُوَانَ والشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا
الحياتِ: مفعول به منصوب ، والقدمَا: فاعل منصوب .
وسُمِع رفعهما ، كما في قول الشاعر:
وإِنَّ مَنْ صَادَ عَقْعَقًا لَمَشُومُ كيفَ مَنْ صَادَ عََقْعَقَانِ وبُومُ
الفاعل: ضمير مستتر تقديره ( هو ) في ( صاد ) ، وعقعقان: مفعول به مرفوع بالألف .
والمبيح لذلك كلِّه فَهْم المعنى وعدم الإِلباس . وهم لا يجعلون ذلك قياسًا ، ولا يَطَّردونه في كلامهم ، ولا يستبيحونه في حال السَّعة والتَّمكن من القول .
حكم تأخير الفاعل عن رافعه
وَبَعْدَ فِعْلٍ فَاعِلٌ فَإِنْ ظَهَرْ فَهْوَ وَإِلاّ فَضَمِيرٌ اسْتَتَرْ
س6- ما حكم تأخير الفاعل عن رافعه ؟ وما مذهب البصريين ، والكوفيين في هذه المسألة ؟
ج6- يجب تأخير الفاعل عن رافعه سواء كان رافعه فعلا ، أو شبهه ، نحو:
قام زيدٌ ، وقام الزيدان ، وزيدٌ قائمٌ غلاماه . ولا يجوز تقديمه على رافعه ؛ فلا يقال: زيدٌ قام ، على اعتبار أنّ ( زيدٌ ) فاعل مقدّم ، بل هو في هذا المثال مبتدأٌ خبره جملة ( قام ) وفاعل ( قام ) ضمير مستتر تقديره ( هو ) فالفاعل يجب أن يتأخر سواء كان ظاهرًا ، أم ضميرًا مستترًا ؛ لأنّ تقديم الفاعل يُوقع في اللَّبْس بينه وبين المبتدأ ، فلا يَدري السَّامع أردت الابتداء بـ (زيد) والإخبار