عنه بـ (قام) أم أردت إسناد (قام) إلى زيد على أنّه فاعل ؟ أضف إلى ذلك أنّ الفعل ، والفاعل كجزأين لكلمة واحدة مُتقدَّم أحدهما على الآخر وَضْعًا .
وهذا هو مذهب البصريين في هذه المسألة . أمّا الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كلّه ، ( م ) واستشهدوا على جواز تقديم الفاعل على رافعه بقول الشاعر:
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُها وَئِيدًا أَجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدا
فمشيُها: فاعل تقدم على عامله (وئيدًا) وما: مبتدأ خبره الجار والمجرور (للجِمال) .
وردّ البصريون على هذا البيت بأن البيت يحتمل وجها آخر غير ما ذكره الكوفيون ومتى كان البيت محتملا لوجه آخر لم يصلح دليلا ، فالبصريون يرون جواز أن يكون ( مشي ) مبتدأ ، ووئيدًا: حال من فاعل فعل محذوف . والتقدير (مشيها يظهر وئيدًا) وجملة الفعل المحذوف وفاعله خبر للمبتدأ . ( م )
وبناء على هذا الخلاف فإنّك على مذهب الكوفيين تقول: الزيدان قَامَ ، والزيدون قامَ ، أمّا على مذهب البصريين فيجب أن تقول: الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ؛ فيكون ألف الاثنين ، وواو الجماعة فَاعِلَيْن . وهذا هو معنى قول الناظم:"وبعد فعلٍ فاعل".
س7- ما مراد الناظم بقوله:"فإن ظهر"؟
ج7- يريد بذلك أن الفعل ، وشبهه لا بُدَّ له من مرفوع سواء كان ظاهرًا ، نحو: قام زيدٌ ، أم ضميرًا مستترًا ، نحو: زيد قام ، أي هو .
( م ) س8- هل يحتاج كل فعل إلى فاعل ؟
ج8- بعض الأفعال لا تحتاج إلى فاعل ، منها:
1-الفعلُ المؤكِّدُ ، كما في قول الشاعر: أَتَاكِ أَتَاكِ اللاَّحِقُونَ احْبِسِ احْبِِسِ .
فالفعل الثاني ( احبْسِ ) مؤَكِّد للفعل الأول توكِيدًا لفظيًا ؛ فلا يحتاج لفاعل مع وجود الفاعل السابق للفعل الأول .
2-الفعلُ المبنيُّ للمجهولِ ،كما في قوله تعالى: * وقوله تعالى: * فالفعل المبني للمجهول يحتاج إلى نائب فاعل لا إلى فاعل.
3-كان الزائدةُ ، كما في قول الشاعر: