فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 731

عنه بـ (قام) أم أردت إسناد (قام) إلى زيد على أنّه فاعل ؟ أضف إلى ذلك أنّ الفعل ، والفاعل كجزأين لكلمة واحدة مُتقدَّم أحدهما على الآخر وَضْعًا .

وهذا هو مذهب البصريين في هذه المسألة . أمّا الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كلّه ، ( م ) واستشهدوا على جواز تقديم الفاعل على رافعه بقول الشاعر:

مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُها وَئِيدًا أَجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدا

فمشيُها: فاعل تقدم على عامله (وئيدًا) وما: مبتدأ خبره الجار والمجرور (للجِمال) .

وردّ البصريون على هذا البيت بأن البيت يحتمل وجها آخر غير ما ذكره الكوفيون ومتى كان البيت محتملا لوجه آخر لم يصلح دليلا ، فالبصريون يرون جواز أن يكون ( مشي ) مبتدأ ، ووئيدًا: حال من فاعل فعل محذوف . والتقدير (مشيها يظهر وئيدًا) وجملة الفعل المحذوف وفاعله خبر للمبتدأ . ( م )

وبناء على هذا الخلاف فإنّك على مذهب الكوفيين تقول: الزيدان قَامَ ، والزيدون قامَ ، أمّا على مذهب البصريين فيجب أن تقول: الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ؛ فيكون ألف الاثنين ، وواو الجماعة فَاعِلَيْن . وهذا هو معنى قول الناظم:"وبعد فعلٍ فاعل".

س7- ما مراد الناظم بقوله:"فإن ظهر"؟

ج7- يريد بذلك أن الفعل ، وشبهه لا بُدَّ له من مرفوع سواء كان ظاهرًا ، نحو: قام زيدٌ ، أم ضميرًا مستترًا ، نحو: زيد قام ، أي هو .

( م ) س8- هل يحتاج كل فعل إلى فاعل ؟

ج8- بعض الأفعال لا تحتاج إلى فاعل ، منها:

1-الفعلُ المؤكِّدُ ، كما في قول الشاعر: أَتَاكِ أَتَاكِ اللاَّحِقُونَ احْبِسِ احْبِِسِ .

فالفعل الثاني ( احبْسِ ) مؤَكِّد للفعل الأول توكِيدًا لفظيًا ؛ فلا يحتاج لفاعل مع وجود الفاعل السابق للفعل الأول .

2-الفعلُ المبنيُّ للمجهولِ ،كما في قوله تعالى: * وقوله تعالى: * فالفعل المبني للمجهول يحتاج إلى نائب فاعل لا إلى فاعل.

3-كان الزائدةُ ، كما في قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت