فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 731

ومذهب طائفة من العرب: أنَّ الفعل إذا أسند إلى ظاهر مثنى ، أو مجموع أُتِي فيه بعلامة تدل على التثنية ، أو الجمع ؛ فتقول: قاما الزيدان ، وقاموا الزيدون، وقُمْنَ الهنداتُ ؛ فتكون الألف ، والواو ، والنون أحرفًا تدل على التثنية ، والجمع ، والأسماء التي بعدها تُعرب ( فاعلا ) وهذه اللغة قليلة ، قيل هي لغة طيء ، وقيل هي لغة أَزْد شَنُوءَة ، ويُسميها النحويون لغة ( أكلوني البراغيث ) ويُسميها ابن مالك:"لُغَة يَتَعَاقَبُونَ فِيكُم مَلاَئِكَة". وإلى هذه اللغة أشار المصنّف بقوله:"وقد يُقال سعدَ ، وسعدُوا...."فأَشْعر قوله:"وقد يُقال"بأنها لغة قليلة .

وقد حَمَل عليها ابن مالك قوله عليه الصلاة والسلام:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَِئكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ"على اعتبار أنّ (ملائكة) فاعل يتعاقبون ، والواو في يتعاقبون علامة على الجمع .

( م ) وهذا الحديث ليس من هذه اللغة فهو حديث مطول في الموطأ ، أصله:

"إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ"وذلك على اعتبار أنّ الواو في يتعاقبون: ضمير في محل رفع فاعل ، وملائكةٌ: خبر لمبتدأ محذوف . وقد عَبَّر ابن عقيل عن مخالفته لرأي ابن مالك ، بقوله:"هكذا زعم المصنَّف". ( م )

( م ) س10- هل يجب الإتيان بعلامتي التثنية ، والجمع في الفعل إذا كان الفاعل مثنى ، أو مجموعًا عند مَنْ يُجيزون ذلك ؟

ج10- لا . لا يجب ذلك في لغة مَنْ أجاز ذلك ، بل إنّهم قد يذكرون العلامة وقد يتركونها .

س11- قال الشاعر:

تَوَلَّى قِتَالَ الْمَارِقِينَ بِنَفْسِهِ وَقَدْ أَسْلَمَاهُ مُبْعَدٌ وحَمِيمُ

وقال الآخر:

يَلُومُونَنِي في اشْترَاءِ النَّخِيـ لِ أَهْلِى فَكُلُّهُمُ يَعْذِلُ

وقال الآخر:

رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ لاَحَ بِعَارِضِى فَأَعْرَضْنَ عَنِّى بالْخُدُودِ النَّوَاضِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت