عيّن الشاهد في الأبيات السابقة ، وما وجه الاستشهاد فيها ؟
ج11- الشاهد في البيت الأوّل: وقد أسلماه مُبعدٌ وحميمُ .
وجه الاستشهاد: وَصَل الشاعر ألف التثنية بالفعل مع أنّ الفاعل ( مبعدٌ )
اسم ظاهر ، وذلك على لغة ( أكلوني البراغيث ) وكان القياس على الفصحى
أن يقول: وقد أَسْلَمَهُ مبعدٌ وحميمُ .
الشاهد في البيت الثاني: يلومونني أهلي . وجه الاستشهاد: وصل الشاعر واو الجماعة بالفعل مع أن الفاعل ( أهلي ) اسم ظاهر ، وذلك على لغة
( أكلوني البراغيث ) وكان القياس على الفصحى أن يقول: يَلُومُنِي أهلي .
الشاهد في البيت الثالث: رأيْنَ الغواني . وجه الاستشهاد: وصل الشاعر نون النسوة بالفعل مع أن الفاعل ( الغَوَاني ) اسم ظاهر ، وذلك على لغة ( أكلوني البراغيث ) وكان القياس على الفصحى أن يقول: رَأَتِ الغواني .
( م ) س12- ما الفرق بين تاء التأنيث ، وعلامتي التثنية ، والجمع من حيث اتصالها بالفعل ؟
ج12- الفرق من ثلاثة أوجه:
1-إن اتصال علامتي التثنية ، والجمع بالفعل لغة لجماعة من العرب بأعيانهم ، قِيل: هم طيء ، وقِيل: هم أَزد شنوءة .
وأما اتصال تاء التأنيث بالفعل فلغة جميع العرب .
2-إن اتصال علامتي التثنية ، والجمع عند مَنْ يصلها جائز في جميع الأحوال ، وليس بواجب. وأمّا اتصال تاء التأنيث بالفعل فيكون واجبا إذا كان الفاعل اسما ظاهرًا حقيقي التأنيث ، نحو: جاءت فاطمة ، أو إذا كان الفاعل ضميرًا متصلا يعود إلى مؤنث مطلقا ، نحو: هندٌ قامتْ ، والشمسُ طلعتْ .
3-إن احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة التثنية ، أو
الجمع ؛لأن الفاعل إذا كان لفظه مذكر ومعناه مؤنث، نحو: (هند) وذكر الفعل قبله بدون علامة تأنيث لم يُعلم أمؤنث الفاعل ، أم مذكر ؛ ولذلك لابد من ذكر علامة التأنيث ليُعلم أنّه مؤنث .
أمَّا المثنى ، والجمع ، نحو: يقومان ، ويقومون فلا يشتبهان بالمفرد ( يقوم ) .