حكم حذف الفعل ، وإبقاء الفاعل
وَيَرْفَعُ الفَاعِلَ فِعْلٌ أُضْمِرَا كَمِثْلِ زَيْدٌ في جواب مَنْ قَرَا
س13- ما حكم حذف الفعل ، وإبقاء الفاعل ؟
ج13- يجوز حذف الفعل إذا دلّ عليه دليل ، كما إذا قيل لك: منْ قرأ ؟ فتقول: زيدٌ ، والتقدير: قرأ زيدٌ .
وقد يُحذف الفعل وجوبًا ، كقوله تعالى: * فأَحَدٌ:فاعل بفعل محذوف وجوبا يفسِّره الفعل المذكور ،والتقدير: وإن استجارك أحدٌ . فكل اسم مرفوع وقع بعد ( إِنْ ، أو إذا ) الشرطيتين فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبًا يفسِّره الفعل المذكور بعده ، كما في قو له تعالى: * فالسماء: فاعل بفعل محذوف ، والتقدير: إذا انشقت السَّماء انشقت . وهذا هو مذهب جمهور البصريين .
( م ) س14- اذكر الخلاف في حكم حذف الفعل وجوبًا بعد ( إِنْ ، وإذا ) وما سبب هذا الاختلاف ؟
ج14- هذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب:
1-مذهب جمهور البصريين: الاسم المرفوع بعد إنْ وإذا الشرطيتين فاعل بفعل محذوف وجوبا يفسِّره الفعل المذكور بعده .
2-مذهب جمهور الكوفيين: الاسم بعد إنْ وإذا الشرطيتين فاعل بنفس الفعل المذكور بعده ، وليس في الكلام محذوف يفسِّره .
3-مذهب أبى الحسن الأخفش: الاسم المرفوع بعد إنْ وإذا الشرطيتين مبتدأ ، والفعل المذكور بعده مُسند إلى ضمير عائد على ذلك الاسم ، والجملة من الفعل وفاعله الضمير: في محل رفع خبر المبتدأ ، وليس في الكلام حذف ، ولا تقديم ، ولا تأخير .
وسبب هذا الاختلاف يرجع إلى أمرين:
1-هل يجوز أن تقع الجملة الاسمية بعد أدوات الشرط ؟
فالجمهور من البصريين ، والكوفيين على أنه لا يجوز ذلك ، وإذا وقع في الكلام ما ظاهره ذلك فهو مؤول بتقدير الفعل متصلا بالأداة ، غير أن البصريين قالوا: الفعل المقدّر اتصاله بالأداة هو فعل محذوف يفسِّره ويدل عليه الفعل المذكور بعده .
وأما الكوفيون فقالوا: الفعل المقدّر اتّصاله بالأداة هو نفس الفعل المذكور بعد الاسم .