وأما أبو الحسن الأخفش فذهب إلى أنه يجوز في إِنْ وإذا خاصّة - دون غيرهما من سائر أدوات الشرط - أَن تْقع بعدهما الجملة الاسمية ، وعلى هذا فلَسْنا في حاجة إلى تقدير محذوف .
2-هل يجوز أن يتقدّم الفاعل على فعله ؟
الكوفيون ذهبوا إلى جواز ذلك ؛ ولهذا جعلوا الاسم المرفوع بعد إِنْ وإذا فاعلا بذلك الفعل المتأخِّر . وذهب جمهور البصريين إلى أن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على رافعه سواء كان هذا العامل فعلا أم لا ؛ ولهذا اضطروا إلى تقدير فعل محذوف يفسِّره الفعل المذكور .
تأنيثُ الفعلِ الماضي بتاءٍ ساكنةٍ
وَتَاءُ تَأْنِيثٍٍ تَلِى الْمَاضِى إِذَا كَانَ ِلأُنْثَى كـ"أَبَتْ هِنْدُ الأَذَى".
س15- في أيّ حالة يُؤنَّثُ الفعلُ الماضي ؟ وبِمَ يُؤَنَّث ؟
ج15- يُؤنّث الفعل الماضي بتاء ساكنة في آخره إذا كان فاعله مؤنثا سواء كان مؤنثا تأنيثًا حقيقيًا ، نحو: قامتْ هندٌ ، أو مؤنثا مجازيا ، نحو: طلعتِ الشَّمْسُ . فهندٌ في المثال الأول مؤنث حقيقي ، والشمس في المثال الثاني مؤنث مجازي .
والمراد بالمؤنث المجازي،هو: ما لا يلد ولا يَتَنَاسَل،كالشّمس،والأرض، والسّماء.
* والفعل المضارع يُؤنث بتاء متحركة في أوّله ، نحو: تذهبُ فاطمة ، وتطلعُ الشمس . *
وجوب تأنيث الفعل الماضي
وَإِنَّمَا تَلْزَمُ فِعْلَ مُضْمَرِ مُتَّصِلٍ أَوْ مُفْهِمٍ ذَاتَ حِرِ
س16- ما المواضع التي يجب فيها تأنيث الفعل الماضي ؟
ج16- يجب تأنيثه في الموضعين الآتيين:
1-إذا كان الفاعل ضميرًا مستترًا يعود إلى مؤنث حقيقي ، أو مجازي ، نحو: هندٌ قامتْ ، ونحو: الشمس طلعتْ ، ولا يجوز أن تقول: هندٌ قام ، ولا: الشمس طلع ،فإن كان الضمير منفصلًالم يُؤتَ بالتاء ، نحو: هندٌ ما قام إلا هي.
2-أن يكون الفاعل اسما ظاهرًا حقيقي التأنيث ، نحو: قامتْ هندٌ .
وهذا المراد من قول الناظم:"أو مفهم ذاتَ حِرٍ" ( والحِرِ: فَرْجُ المرأة ) .