وَمَا بِإِلاَّ أَوْ بِإِنَّمَا انْحَصَرْ أَخَّرْ وَقَدْ يَسْبِقُ إِنْ قَصْدٌ ظَهَرْ
س6- ما الموضع الذي يجب فيه تأخير الفاعل ، أو المفعول وجوبًا ؟
ج6- يجب تأخير أحدهما إذا كان محصورًا سواء أكان محصورا بـ (ما ، وإلا) أو بـ ( إنَّما ) فمثال الفاعل المحصور بـ ( إلا ) : ما ضربَ عمرًا إلا زيدٌ ، ومثال المفعول المحصور بـ ( إلاّ ) : ما ضربَ زيدٌ إلا عمرًا ؛ ومثال الفاعل المحصور بـ ( إنّما ) : إنّما ضربَ عمرًا زيدٌ ، ومثال المفعول المحصور بـ
( إنّما ) : إنما ضربَ زيدٌ عمرًا . فالمحصور منهما يجب تأخيره .
س7- هل يجوز تقديم الفاعل على المفعول ، أو المفعول على الفاعل إذا كان أحدهما محصورًا ؟
ج7- أجاز بعض النحاة تقديم أحدهما على الآخر إذا كان الحصر بـ (إلا) لأن المحصور بإلاّ يُعرف بكونه واقعًا بعد إلاّ ، فلا يَخْفَى على أحدٍ أنّه هو المحصور. فمثال تقديم الفاعل المحصور جوازًا ، قولك: ما ضرب إلا زيدٌ عمرًا . ومثال تقديم المفعول المحصور جوازًا ، قولك: ما ضربَ إلا عمرًا زيدٌ .
أمَّا المحصور بـ (إنّما) فلا خلاف في أنّه لا يجوز تقديمه ؛ لأنه لا يَظْهر ولا يُعْرَفُ بكونه محصورًا إلا بتأخيره .
س8- اذكر الخلاف في مسألة جواز تقديم المحصور بإلا .
ج8- في هذه المسألة ثلاثة مذاهب ، هي:
1-مذهب أكثر البصريين ، والفرَّاء ، وابن الأنباريّ: إنْ كان المحصور فاعلا امتنع تقديمه ، فلا يجوز: ما ضرب إلا زيدٌ عمرا ً، وأمّا قول الشاعر:
فَلَمْ يَدْرِ إلا اللهُ مَا هَيَّجَتْ لنا ، فإنّ ( ما ) اسم موصول في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير: فلم يدرِ إلا اللهُ دَرَى ما هيّجتْ لنا ، وعلى هذا فلم يتقدّم الفاعل المحصور على المفعول ؛ لأن هذا المفعول ليس مفعولا للفعل المذكور ( يَدْرِ ) .
أمّا إذا كان المحصور مفعولا جاز تقديمه ، نحو: ما ضربَ إلا عمرًا زيدٌ ، ونحو: ما أكرمَ خالدًا إلا سعيدٌ .