2-مذهب الكِسَائي: يجوز تقديم المحصور بإلاَّ فاعلًا كان ، أو مفعولا ، واستشهد بالبيت السابق: فلم يدرِ إلا اللهُ ما هيّجَت لنا ، فقد قدّم الشاعر الفاعل ( الله ) وهو محصور بإلا على المفعول ( ما ) .
3-مذهب بعض البصريين ، واختاره الْجُزُوليّ ، والشَّلَوْبِين: لا يجوز تقديم المحصور بـ إلا فاعلا كان ، أو مفعولا ؛ خوفًا من الوقوع في اللَّبْس .
س9- قال الشاعر:
فَلَمْ يَدْرِ إلا اللهُ ما هَيَّجَتْ لَنَا عَشِيَّةَ آنَاءُ الدَّيَارِ وَشَامُهَا
وقال الآخر:
تَزَوَّدْتُ مِن لَيْلَى بِتَكْلِيمِ سَاعَةٍ فَمَا زَادَ إلا ضِعْفَ ما بِى كَلاَمُهَا
عيّن الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج9- الشاهد في البيت الأول: فلم يدرِ إلا اللهُ ما هَيَّجت .
وجه الاستشهاد: تقدَّم الفاعل المحصور بإلا (اللهُ) على المفعول به الاسم الموصول ( ما ) .
الشاهد في البيت الثاني: فما زاد إلا ضعفَ مابي كلامُها .
وجه الاستشهاد: تقدَّم المفعول المحصور بإلا (ضعفَ) على الفاعل (كلامُها) .
وهذا جائز عند الكسائى وأكثر البصريين ، أما بقيّة البصريين فيتأوَّلون هذا البيت ، بأنّ في ( زاد ) ضميرا مستترًا يعود على تكليم ساعة وهو الفاعل ، وأمّا
(كلامها) فهو فاعل بفعل محذوف ، والتقدير: زاده كلامُها .
تقديم المفعول على الفاعل
وشَاعَ نَحْوُ خَافَ رَبَّهُ عُمَرْ وَشَذَّ نَحْوُ زَانَ نَوْرُهُ الشَّجَرْ
س10- ما المواضع التي يجب فيها تقديم المفعول على الفاعل ؟
ج10- يجب ذلك في المواضع الآتية:
1-إذا اشتمل الفاعل على ضمير يعود إلى المفعول ، نحو قوله تعالى:
* فالمفعول ( إبراهيم ) واجب التقديم ؛ لأن الفاعل ( ربُّه ) اشتمل على ضمير يعود إلى المفعول المتقدَّم لفظًا والمتأخّر رتبة .
2-إذا كان الفاعل محصورًا بـ ( إلا ، أو إنّما ) كما تقدم في س6 .