ومثال ذلك: ما ضربَ عمرًا إلا زيدٌ ، ونحو: إنما ضرب عمرًا زيدٌ . فالمفعول في المثالين واجب التقديم ؛ لأن الفاعل محصور في المثالين .
3-إذا كان المفعول ضميرًا متصلا ، والفاعل اسما ظاهرًا ،نحو: أكرمني عليٌّ .
فالمفعول ( ياء المتكلم ) واجب التقديم ؛ لأنه ضمير نصب متصل ، والفاعل اسم ظاهر .
س11- ما مراد الناظم بقوله: شاع نحو: خاف ربَّه عمر ؟
ج11- مراده أنّ الشائع في لسان العرب: تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل المتأخر ، ومثَّل لذلك بقول العرب: خاف ربَّه عمرُ .
فرَبَّه: مفعول ، وهو مشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل ( عمر ) وهو متأخر لفظًا . وجاز ذلك ؛ لأن الفاعل رتبته التقديم ، فالضمير قد عاد إلى متقدم في الرتبة ، وإن كان متأخرًا في اللفظ .
* س12- ما معنى قولهم: ضمير عائد إلى متأخر في اللفظ متقدّم في الرتبة ؟
ج12- الأصل أن الفاعل يتقدّم على المفعول ؛ فنقول: إنه متقدم لفظًا ورتبه ، نحو: كتبَ عليٌّ الدرسَ . فعليّ: فاعل متقدم في اللفظ والرتبة ؛ لأنه جاء على الأصل من حيث اللفظ والترتيب ، وكذلك الحال بالنسبة للمفعول ، فالأصل أنه متأخر لفظا ورتبة . فإذا تقدّم المفعول ، وتأخّر الفاعل ،نحو خاف ربَّه عمرُ؛ قلنا: إن المفعول متقدّم لفظًا متأخر رتبة ، والفاعل متأخر لفظا متقدم رتبة ؛ ولذلك نقول في هذا المثال: إنّ الضمير في المفعول ( ربَّه ) عائد إلى متأخر لفظًا متقدّم رتبة ؛لأن لفظ الفاعل ( عمرُ ) متأخر ولكن ترتيبه حسب الأصل التقدّم.
س13- ما حكم عود الضمير من الفاعل إلى المفعول ، والعكس ؟
ج13-1- عود الضمير من المتأخر إلى المتقدّم جائز بالإجماع سواء كان المتأخر فاعلا ، أم مفعولا . فمثال عود الضمير من الفاعل المتأخر إلى المفعول
المتقدّم قوله تعالى: * فالضمير في الفاعل
( ربُّّه ) عائد إلى المفعول المتقدم لفظًا وإن كانت رتبته التأخير .