فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 731

1-أن يكون المجرور مختصًّا ، وذلك بأن يكون معرفة ، أو مختصا بإضافة ، أو وصف ، نحو: مُرَّ بزيدٍ ، وجُلِسَ في الدار ، و: جِيءَ برجلٍ كريمٍ .

ومنه قوله تعالى: * ، ولا يجوز قولك: جُلِس في دارٍ ، ولا: جِيءَ برجلٍ ؛ وذلك لعدم الفائدة لأن المجرور ليس معرفة ، وغير مختص لا بوصف ، ولا بإضافة .

2-أَلاَّ يكون حرف الجر مُخْتَصًا بشيء معيَّن ، فلا تُستعمل أحرف القسم ؛ لأنها مختصة بجرِّ الْمُقْسَمِ به ، ولا تستعمل ( مُذْ ، ومُنْدُ ) لاختصاصهما بجر الزمان ، ولا يُستعمل حرف الجر ( رُبَّ ) لأنه مختص بجر النكرات .

3-ألا يكون حرف الجر دالاًّ على التعليل (كاللام ، والباء ، ومِنْ ، وفي) إذا اسْتعمِلتْ للدلالة على التعليل ؛ ولهذا امتنعت نيابة المفعول لأجله عن الفاعل . ويجوز استعمال هذه الأحرف إذا لم تدلّ على التعليل ، كما مَرَّ بك في أمثلة الشرط الأول .

حكم نيابة غير المفعول به إذا

وُجِد المفعول به

وَلاَ يَنُوبُ بَعْضُ هَذِى إِنْ وُجِدْ في اللَّفْظِ مَفْعُولٌ بِهِ وَقَدْ يَرِدْ

س16- ما حكم نيابة غير المفعول به في حالة وجود المفعول به ؟

ج16- في هذه المسألة خلاف:

1-مذهب البصريين - إلاّ الأخْفَش -: أنه يتعيّن نيابة المفعول به عن الفاعل مع وجود المصدر، والظرف ، والجار والمجرور ، نحو: ضَرَبَ الشرطيُّ زيدًا ضربًا شديدًا يومَ الجمعةِ أمامَ الأمير في دارِه . ففي هذا المثال اجتمع المفعول ، والمصدر ، والظرف ، والجار والمجرور فعند بناء الفعل (ضَرَبَ) للمجهول فإنه يتعيّن عند البصريين أن يكون المفعول به ( زيدًا ) هو النائب عن الفاعل ؛ فتقول: ضُرِب زيدٌ ضربًا شديدًا يومَ الجمعةِ أمامَ الأميرِ في دارِه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت