فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 731

جواز نيابة أحد المفعولين عن الفاعل

وَبِاتَّفَاقٍ قَدْ ينُوبُ الثَّانِ مِنْ بَابِ كَسَا فِيمَا الْتِبَاسُهُ أُمِنْ

فى بَابِ ظَنَّ وَأَرَى الْمَنْعُ اشْتَهَرْ وَلاَ أَرَى مَنْعًا إِذَا القَصْدُ ظَهَرْ

س18- ما الذي ينوب عن الفاعل إذا كان الفعل متعديًا إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ؟

ج18- إذا كان الفعل من باب ( أَعْطَى ، وكَسَا ) وبُني الفعل للمجهول جاز إنابة أحد المفعولين عن الفاعل إذا أُمِنَ اللَّبْس باتفاق - وهذا هو مراد الناظم من

البيت الأول - تقول كُسِيَ زيدٌ جُبَّةً ، وأُعْطِيَ عمرٌو درهمًا . فزيد ، وعمرو:

نائبان عن الفاعل ، وأصلهما المفعول الأول .

ويجوز أن يكون المفعول الثاني هو النائب عن الفاعل ؛فتقول:كُسِيَ زيدًا جُبَّةٌُ، وأُعْطِيَ عمرًا درهمٌ .

أما إذا حَصَل لَبْسٌ وجب أن يكون المفعول الأول هو النائب عن الفاعل ، نحو: أَعطيتُ زيدًا عمرًا ؛ فتقول: أُعِطَي زيدٌ عمرًا ، ولا يجوز نيابة المفعول الثاني عن الفاعل ؛ لحصول اللَّبس لأن كل واحدٍ منهما يصلح أن يكون آخِذًا ومأخوذًا ، بخلاف قولك: أُعْطي عمرًا درهمٌ ، فمعلوم أن الآخِذ (عمرو) والمأخوذ (الدرهم) ؛ لأن الدرهم لا يصلح أن يكون آخِذًا .

س19- فيم اعترض الشارح على الناظم في مسألة جواز إنابة أحد المفعولين عن الفاعل إذا أمن اللبس ؟

ج19- اعترض ابن عقيل على الناظم في نقله ( الاتفاق ) في جواز نيابة المفعول الثاني عن الفاعل عند أَمْن اللَّبس إِنْ قَصَد الناظم أنه اتفاق النحويين جميعًا ؛ ذلك لأن مذهب الكوفيين لا يُجيز نيابة المفعول الثاني عن الفاعل إذا كان المفعول الأول معرفة ، والثاني نكرة ، ويتعين عندهم أن يكون المفعول الأول هو النائب عن الفاعل ، ففي نحو: أعطيت زيدًا درهما ؛ تقول: أُعْطِيَ زيدٌ درهمًا ، ولا يجوز عند الكوفيين قولك: أُعْطِيَ درهمٌ زيدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت