جواز نيابة أحد المفعولين عن الفاعل
وَبِاتَّفَاقٍ قَدْ ينُوبُ الثَّانِ مِنْ بَابِ كَسَا فِيمَا الْتِبَاسُهُ أُمِنْ
فى بَابِ ظَنَّ وَأَرَى الْمَنْعُ اشْتَهَرْ وَلاَ أَرَى مَنْعًا إِذَا القَصْدُ ظَهَرْ
س18- ما الذي ينوب عن الفاعل إذا كان الفعل متعديًا إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ؟
ج18- إذا كان الفعل من باب ( أَعْطَى ، وكَسَا ) وبُني الفعل للمجهول جاز إنابة أحد المفعولين عن الفاعل إذا أُمِنَ اللَّبْس باتفاق - وهذا هو مراد الناظم من
البيت الأول - تقول كُسِيَ زيدٌ جُبَّةً ، وأُعْطِيَ عمرٌو درهمًا . فزيد ، وعمرو:
نائبان عن الفاعل ، وأصلهما المفعول الأول .
ويجوز أن يكون المفعول الثاني هو النائب عن الفاعل ؛فتقول:كُسِيَ زيدًا جُبَّةٌُ، وأُعْطِيَ عمرًا درهمٌ .
أما إذا حَصَل لَبْسٌ وجب أن يكون المفعول الأول هو النائب عن الفاعل ، نحو: أَعطيتُ زيدًا عمرًا ؛ فتقول: أُعِطَي زيدٌ عمرًا ، ولا يجوز نيابة المفعول الثاني عن الفاعل ؛ لحصول اللَّبس لأن كل واحدٍ منهما يصلح أن يكون آخِذًا ومأخوذًا ، بخلاف قولك: أُعْطي عمرًا درهمٌ ، فمعلوم أن الآخِذ (عمرو) والمأخوذ (الدرهم) ؛ لأن الدرهم لا يصلح أن يكون آخِذًا .
س19- فيم اعترض الشارح على الناظم في مسألة جواز إنابة أحد المفعولين عن الفاعل إذا أمن اللبس ؟
ج19- اعترض ابن عقيل على الناظم في نقله ( الاتفاق ) في جواز نيابة المفعول الثاني عن الفاعل عند أَمْن اللَّبس إِنْ قَصَد الناظم أنه اتفاق النحويين جميعًا ؛ ذلك لأن مذهب الكوفيين لا يُجيز نيابة المفعول الثاني عن الفاعل إذا كان المفعول الأول معرفة ، والثاني نكرة ، ويتعين عندهم أن يكون المفعول الأول هو النائب عن الفاعل ، ففي نحو: أعطيت زيدًا درهما ؛ تقول: أُعْطِيَ زيدٌ درهمًا ، ولا يجوز عند الكوفيين قولك: أُعْطِيَ درهمٌ زيدًا .