س20- ما الذي ينوب عن الفاعل إذا كان الفعل متعديًا لثلاثة مفاعيل ، أو لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ؟
ج20- إذا كان الفعل من باب ( ظنّ ، أو أَرَى ) وبُني الفعل للمجهول
فالمشهور عند النحويين أنه يجب نيابة المفعول الأول عن الفاعل ، ويمتنع نيابة المفعول الثاني في باب (ظنّ) وكذلك يمتنع نيابة الثاني ، والثالث في باب (أَرَى) وأخواتها: كأَعْلَمَ ، وأَنْبَأَ ، ونَبَّأَ ...إلخ ؛ تقول: ظُنَّ زيدٌ قائمًا ، ولا يجوز: ظُنَّ زيدًا قائمٌ ؛ وتقول: أُعْلِمَ زيدٌ فرسَك مُسْرَجًا ، ولا يجوز نيابة المفعول الثاني ؛ فلا تقول: أُعْلِمَ زيدًا فرسُك مسرجًا ، ولا يجوز نيابة الثالث ؛ فلا تقول: أُعْلِمَ زيدًا فرسَك مُسْرَجٌ . وهذا هو المشهور عند النحويين .
س21- اذكر الخلاف في مسألة نيابة المفعول الثاني ، والثالث في بابي ظنَّ ، وأرى ؟
ج21- نقل ابن أبي الربيع ، وابن المصنف الاتفاق على منع نيابة المفعول الثالث في باب أرى ، وليس الأمر كما زعما فقد نقل غيرهما جواز نيابة المفعول الثالث بشرط أَمْنِ اللّبس ، نحو: أُعْلِمَ زيدًا فرسَك مسرجٌ .
وذهب قوم منهم المصنِّف إلى: أنه لا يتعيَّن نيابة المفعول الأول لا في بابِ
( ظنّ ) ولا باب ( أعلم ) لكن بشرط أن يُؤمن اللّبس ، نحو: ظُنَّ زيدًا قائمٌ ، وأُعْلِمَ زيدًا فرسُك مسرجًا . وهذا هو مراد الناظم بقوله:"ولا أرى منعًا إذا القَصْد ظَهر".
أما إذا حَصَل لَبْس تعيَّن نيابة المفعول الأول في بابي (ظن ، و أرى) ففي قولك: ظَنَنْتُ زيدًا عمرًا ، وأَعْلَمْتُ زيدًا عمرًا منطلقًا ، لا يجوز عند البناء للمجهول أن تقول: ظُنَّ زيدًا عمرٌو ، ولا: أُعلِمَ زيدًا عمرٌو منطلقًا .
* إذا كان المفعول الثاني جملة تعيّن نيابة المفعول الأول ، نحو: ظُنَّ زيدٌ يُكْرِمُ والديه. *
الفعل المبني للمجهول لا يرفعُ إلا نائبَ فاعلٍ واحدًا فقط