ولولا ذلك الاشتغال لعمل الفعل في ذلك الاسم المتقدِّم ونصبه على أنه مفعول به متقدِّم ، نحو: زيدًا ضربتُ ، ونحو: بزيدٍ مررتُ . في هذا المثال توصَّل الفعل إلى ( زيد ) مباشرة بحرف الجر فيكون الجار والمجرور ( بزيد ) في محل نصب .
* المراد بالسَّبَبِيِّ: كلُّ شيءٍ له صِلَةٌ ، وعلاقة بذلك الاسم سواء كان صِلَة قرابة ، أم صَداَقة ، أم عمل ، أم غير ذلك من أنواع الصلات . *
س2- ما حكم نصب الاسم المشتغل عنه ؟ وما العامل في نصبه ؟
ج2- إذا وُجد الاسم والفعل على الهيئة المذكورة في السؤال الأول فيجوز لك نصب الاسم المشتغل عنه .
( ذكر النحويون خمسة أوجه في نصبه ، ورفعه سيأتي بيانها إن شاء الله) .
أما ناصبه ( العامل ) فاختلف النحويون فيه على النحو الآتي:
1-ذهب الجمهور: إلى أنَّ ناصبَه فعلٌ مُضْمَرٌ وجوبًا يُفسِّره الفعل المذكور .
فيُضْمَرُ وجوبًا ؛ لأنه لا يُجمع بين المفسِّر والمفسَّر ، وهذا الفعل المحذوف على نوعين:
أ- أن يكون مشاركًا للمذكور في لفظه ومعناه ، وذلك إذا كان الفعل ناصبًا للضمير نفسه (لفظًا ومحلًا) نحو: زيدًا ضربتُه ، والتقدير: ضربتُ زيدًا ضربتُه .
ب- أن يكون مشاركًا له في معناه دون لفظه ، وذلك إذا كان الفعل ناصبًا للضمير محلًا، نحو: زيدًا مررت به ، والتقدير: جاوزتُ زيدًا مررت به .
ورأي الجمهور هذا هو ما ذكره الناظم في البيت الثاني .
2-ذهب الكوفيون: إلى أنه منصوب بالفعل المذكور بعده ،واختلفوا في ذلك:
أ- ذهب قوم إلى أن الفعل المذكور عَمِل في الضمير ، وفي الاسم السابق معًا ؛
فإذا قلت: زيدًا ضربته فإنّ ( ضربت ) قد نصب الاسم السابق ( زيدًا ) ونصب كذلك الضمير ( الهاء ) وهذا المذهب مردود ؛ لأن العامل الواحد لا يعمل في الاسم الظاهر ، وفي ضميره معًا .
ب- وذهب قوم إلى أن الفعل عاملٌ في الاسم الظاهر ، والضمير مُلْغًى .