وهذا المذهب مردود أيضًا ؛ لأن الأسماء لا تُلْغَى بعد اتصالها بالعوامل .
( م ) س3- ما أركان الاشتغال ؟ وما شروط كل ركن ؟
ج3- أركان الاشتغال ثلاثة هي:
1-المشغول عنه ، أو ( المشتغل عنه ) وهو الاسم المتقدِّم .
2-المشغول ، وهو الفعل المتأخِّر .
3-المشغول به ، وهو الضمير الذي تعدَّى إليه الفعل بنفسه ، أو بالواسطة .
أما شروط المشغول عنه فخمسة ، هي:
أ- ألاّ يكون متعدِّدا لفظًا ومعنى ، بل يكون اسمًا واحدًا ، نحو: زيدًا ضربته ، أو يكون متعددًا في اللفظ دون المعنى ، نحو: زيدًا وعمرًا ضربتهما ؛ وذلك لأن
العطف جعل الاسمين كالاسم الواحد . أما إِنْ تعدّد في اللفظ والمعنى ، نحو: زيدًا درهمًا أعطيته ، فلا يصح .
ب- أن يكون متقدِّمًا. فإن تأخّر، نحو: ضربتُه زيدًا، فليس من باب الاشتغال. فإنْ نصبتَ ( زيدًا ) كما في المثال فهو بدل من الضمير، وإن رفعته ( زيدٌ ) فهو مبتدأ، والجملة قبله خبر .
ج- قبوله الإضمار ؛ ولذلك لا يصح الاشتغال عن الحال ، ولا التمييز ، ولا عن المجرور بحرف يختص بالظاهر ، مثل: حتى ، والكاف ، ومُذ ، ومُنْذُ ، والتاء ، ورُبَّ ؛ لأنها لا تقبل الإضمار .
د- أن يكون مُفْتَقِرًا لما بعده ؛ فقولك: جاءك زيدٌ فأكرمه ، ليس من باب الاشتغال ؛ لأن الاسم ( زيد ) لم يَحْتَجْ للفعل الذي بعده ؛ لكونه مُكْتَفِيًا بالفعل المتقدِّم عليه فَعَمِل فيه الرفع .
هـ- أن يكون صالحًا للابتداء به ،بألا ّيكون نكرة مَحْضَة ،كما في قوله تعالى: * فقوله تعالى: * ليس من باب الاشتغال ؛ لأن ( رهبانيةً ) معطوف على ما قبله بالواو ؛ ولذلك لا يصح الابتداء بـ (رهبانيّة) ، وأما جملة (ابتدعوها) فهي في محل نصب صفة .
وأما شروط المشغول فاثنان هما:
أ- أن يكون متصلًا بالمشغول عنه .