ج10- التساوي في الرفع ، والنصب هو الوجه الرابع من الأوجه الخمسة ، ويجوز التساوي في الرفع ، والنصب في حالة واحدة ، هي: إذا وقع الاسم
المشتغل عنه بعد عاطف تقدّمته جملة ذات وجهين ( أي: جملة صدرها اسم، وعجزها فِعل ) نحو: زيدٌ قام وعمرًا أكرمتُه . في هذا المثال يجوز النصب ، والرفع على السواء ، فالرفع مراعاة للصدر ( زيد) على أنه مبتدأ ، و ( عمرٌو ) معطوف عليه ، وبذلك تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة اسمية . والنصب مراعاة للعجز ( قام ) ويُنصب ( عمرًا ) على أنه مفعول به لفعل محذوف ، وبهذا تكون قد عطفت جملة فعلية على فعلية .
جواز النصب ، والرفع
والرفع أرجح
وَالرَّفْعُ في غَيْرِ الَّذِى مَرَّ رَجَحْ فَمَا أُبِيحَ افْعَلْ وَدَعْ مَا لَمْ يُبَحْ
س11- متى يكون رفع الاسم المشتغل عنه أرجح من نصبه ؟
ج11- جواز النصب ، والرفع ، والرفع أرجح هو الوجه الخامس من الأوجه الخمسة التي ذكرها النحويون في إعراب الاسم المشتغل عنه ، ويكون الرفع أرجح من النصب في غير ما مرَّ بنا من الأوجه الأربعة السابقة ( أي: يترجّح الرفع في كلّ اسم لم يُوجَد معه ما يُوجب نصبه ، ولا ما يُوجب رفعه ، ولا ما يرجِّح نصبه ، ولا ما يجوِّز فيه الأمرين على السواء ) وذلك نحو: زيدٌ ضربتُه .
في هذا المثال يجوز رفع (زيد) على أنه مبتدأ ، وما بعده خبر ، ويجوز نصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف ، والراجح الرَّفع ؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير ، والنصب يحتاج إلى تقدير فعل محذوف ، وما لا يَحْتاج أَوْلى مِمَّا يحتاج .
وزعم بعضهم أنه لا يجوز النصب لِمَا فيه من تكلُّف الإضمار والتقدير ، وهذا الرأي ليس بسديد فقد نقل النصب سيبويه ، وغيره من أئمة العربية ، وهوكثير. ومن ذلك قراءة من قرأ قوله تعالى:* بنصب جنات.
ومن ذلك ما أنْشَده أبو السَّعادات ابن الشجري في أماليه:
فَارِسًا ما غَادَرُوهُ مُلْحَمًا غَيْرَ زُمَّيْلِ ولا نِكْسٍ وَكِلْ