فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 731

بنصب الاسم المشتغل عنه (فارسًا) بفعل محذوف يُفسِّره الفعل المذكور بعده ، ولا مُرَجِّحَ للنَّصب ، ولا موجب له في هذا الموضع ؛ فدلّ ذلك على أنّ النصب جائز ، وليس ممتنعًا كما زعموا .

جريان الأوجه الخمسة في الاسم المشتغل عنه

سواء اتصل الضمير بالفعل ، أم انفصل منه

وَفَصْلُ مَشْغُولٍ بِحَرْفِ جَرِّ أََوْ بِإِضَافَةٍ كَوَصْلٍ يَجْرِى

س12- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟

ج12- مراده: أن الأوجه الإعرابية الخمسة السابقة الذكر في الاسم المشتغل عنه لا يُشترط لجوازها أن يكون الضمير متصلا بالفعل ، نحو: زيدٌ ضربته ، بل تجوز كذلك إذا كان الضمير منفصلا من الفعل بحرف جر ، نحو: زيدٌ مررت به ، أو منفصلا منه بإضافة ، نحو: زيد ضربت غلامَه . فتجوز الأوجه الخمسة المذكورة سابقًا سواء أكان الضمير متصلا بالفعل ، أم منفصلا منه بحرف جر ، أم منفصلا منه بإضافة .

العامل ( المشغول ) يكون

فعلا ، ويكون وَصْفًا

وَسَوِّ في ذَا البَابِ وَصْفًا ذَا عَمَلْ بِالْفِعْلِ إِنْ لَمْ يَكُ مَانِعٌ حَصَلْ

س13- هل يجوز أن يكون العامل ( المشغول ) ليس بفعلٍ ؟ وما الذي يشترط فيه ؟

ج13- نعم . يكون العامل ( المشغول ) غير الفعل .

فإذا كان العامل ليس بفعلٍ اُشْتُرِطَ فيه ثلاثة شروط هي:

1-أن يكون وصفًا ، كاسم الفاعل ، واسم المفعول . ويخرج بذلك اسم الفعل فإنه يعمل عمل الفعل ، ولكنه ليس بوصف ، نحو: زيدٌ دَرَاكِه ، فلا يجوز نصب ( زيد ) لأن اسم الفعل لا يعمل فيما قبله ؛ فلا يفسِّر عاملا فيه .

2-أن يكون الوصف عاملا ، ويكون الوصف عاملا: إذا كان بمعنى الحال ، أو الاستقبال . ويخرج بذلك الوصف غير العامل ، كاسم الفاعل ، أو اسم المفعول الذي بمعنى الماضي ، نحو: زيد أنا ضاربُه أمسِ ، فلا يجوز نصب (زيد) لأن الوصف هنا غير عامل ، ولا يعمل فيما قبله فلا يفسِّر عاملا فيه . وهذا هو المراد بقول الناظم:"وصفا ذا عمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت