3-مذهب سيبويه: جواز الأمرين ( الجر ، والنصب ) لأنَّه رأى أَنَّ أدِلَّة الفريقين مُتكافئة ،ولا وَجْهَ لترجيحِ أحدهما على الآخر ؛ولذلك جوّز الوجهين. فإذا قلت: عجبت أنّك قائمٌ ، أو: عجبت أن يعطوا الدَّية ، فالمصدر المؤَوَّل من ( أَنّ واسمها وخبرها ) ومن ( أَنْ والفعل ) يجوز أن يكون: في محل جرّ بحرف الجر المحذوف ، ويجوز أن يكون: في محل نصب على نزع الخافض ، أو على أنه مفعول به .
تقديم أحد المفعولين وهو الفاعل
في المعنى في باب أعطى
وَالأَصْلُ سَبْقُ فَاعِلٍ مَعْنىً كَمَنْ مِنْ أَلْبِسَنْ مَنْ زَارَكُمْ نَسْجَ اليَمَنْ
س13- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج13- مراده: أنّ الفعل إذا تعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، كأعطى ، وأَلْبَسَ ، وغيرهما ؛ فالأصل تقديم المفعول الذي هو فاعل في المعنى ، نحو: أعطيت زيدًا درهما ، فالأصل في هذا المثال تقديم ( زيد ) على درهم ؛ لأنه الآخِذُ للدرهم فهو الفاعل في المعنى ، ومثله قولك: كسوتُ زيدًا جُبَّةً ، ونحو: أَلْبِسَنْ مَنْ زاركم نسجَ اليمن ، فالأصل تقديم ( مَنْ ) لأنه اللاَّبس فهو الفاعل في المعنى ، أمّا ( نسجَ اليمن ) فهو المفعول الثاني ؛ لأنه الملبوس .
ويجوز تقديم ما ليس فاعلا في المعنى لكنه خلاف الأصل .
أحكام تقديم ما هو فاعلٌ في المعنى ، وتأخيره
وَيَلْزَمُ الأَصْلُ لِمُوجِبٍ عَرَى وَتَرْكُ ذَاكَ الأَصْلِ حَتْمًا قَدْ يُرَى
س14- اذكر أحكام تقديم المفعول الأول الذي هو فاعل في المعنى،وتأخيره .
ج14- له ثلاثة أحكام ، هي:
1-يجب تقديم الفاعل في المعنى ، وذلك في ثلاثة مواضع ، هي:
أ- إذا خِيفَ اللَّبسُ ،وذلك إذا صَلُحَ كُلٌّ من المفعولين أن يكون فاعلا في المعنى، نحو: أعطيت زيدًا عمرًا ، فيجب تقديم الفاعل في المعنى ؛ لأنّ كلاّ منهما يصلُح أن يكون آخِذًا ومأخوذا ً.