فالثاني مؤكِّد للأول ؛ لأنه لو كان من باب التنازع لقال: أتوك أتاك اللاحقون ، على أن الثاني عامل في لفظ (اللاحقون) والأول عامل في الضمير ؛ أو يقول: أتاك أتوك اللاحقون ، على إعمال الأول في اللفظ ، والثاني في الضمير .
وحاصل ذلك: أن العامل الأوّل في البيت موجّه للعمل في اللفظ ، والثاني تأكيد للعامل الأول . ( م )
( م ) س5- اذكر أنواع العَامِلَيْنِ الْمُتَنَازِعَيْنِ .
ج5- أنواع العاملين المتنازعين ، هي:
1-أن يكونا فعلين ، ويشترط فيهما: أن يكونا مُتصرفين ،كما في قوله تعالى:
? فلا تُنازعَ بين فعلين جامدين (كعسى ، وليس... وغيرهما) ولا بين فعل مُتصرِّف ، وآخر جامد .
2-أن يكونا اسمين ، ويشترط فيهما: أن يكونا مُشَابِهَيْن للفعل في العمل ، وذلك بأن يكونا: أ- اسمي فاعل ، كما في قول الشاعر:
عُهِدْتَ مُغِيثًا مُغْنِيًا مَنْ أَجَرْتَهُ فَلَمْ أَتَّخِذْ إلاّ فِنَاءَكَ مَوْئِلا
ب- اسمي مفعول ، كقول الشاعر: ... قَضَى كُلُّ ذِي دَينٍ فَوَفَّى غَرِيْمَهُ وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيْمُهَا
ج- اسمي تفضيل ، كما في قولك: زيدٌ أَضْبَطُ الناس وأَجْمَعَهم للعلم .
د- مصدرين ، كما في قولك: عجبت من حُبِّك وتقديرك زيدًا .
هـ- صفتين مُشَبَّهَتَين ، كقولك: زيدٌ حَذِرٌ وكريمٌ أبوه .
3-أن يكونا مُختلفين ، بأن يكون أحدهما اسمَ فعلٍ ،والآخر فعلا، كما في قوله تعالى: * أو يكون أحدهما فعلا ، والآخر مصدرًا، كما في قول الشاعر:
لَقَدْ عَلِمَتْ أُوْلَى الْمُغِيرَةِ أنَّنى لَقِيتُ فَلَمْ أَنْكُلُ عنِ الضَّرْبِ مِسْمَعًا
وبناءً على ما سبق فلا تنازع بين اسمين غير عاملين ، ولا تنازع بين فعل مُتصرِّف واسم غير عامل ، ولا تنازع كذلك بين حرفين ، ولا بين حرف وغيره .
حكم إلحاق ضمير الاسم الظاهر بالعامل الْمُهْمَل
إذا كان المعمول مرفوعًا