فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 731

وَأَعْمِلِ الْمُهْمَلَ في ضَمِيرِ مَا تَنَازَعَاهُ وَالْتَزِمْ مَا الْتُزِمَا

كَيُحْسِنَانِ وَيُسِىءُ ابْنَاكَا وَقَدْ بَغَى وَاعْتَدَيَا عَبْدَاكَا

س6- إذا أعملتَ أحد العاملين في الاسم الظاهر ، وأعملتَ الثاني في الضمير الظاهر ، فما حكم إلحاق ضمير الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول مرفوعًا ؟

ج6- ذكرنا في السؤال الثاني أن أحد العاملين يعمل في الاسم الظاهر ، والآخر يُهمل عنه ويعمل في ضمير الاسم الظاهر ، فإذا كان المعمول مرفوعًا ( أي: فاعلا ، أو نائب فاعل ) وجبَ حينئذٍ إلحاق الضمير بالعامل المهمل ، نحو: يُحْسِنانِ ويسىءُ ابناك . في هذا المثال تنازع العاملان ( يُحسن ، ويُسىءُ ) على المعمول الاسم الظاهر (ابناك) وهو فاعل (عمدة) لا يجوز حذفه ، وقد أُعمل العامل الثاني ( يسىء ) في الاسم الظاهر ؛ ولذلك أُعمل الأول في ضمير الاسم الظاهر ، وأُلحق الضمير به وجوبًا كما ترى (يحسنان) وإذا أعملت الأول في الظاهر أَلحقت الضمير بالثاني وجوبًا كذلك ؛ فتقول: يحسنُ ويُسيئان ابناك . ومن أمثلة إعمال الأول ، وإلحاق الضمير بالثاني وجوبًا ، قول الناظم:"بَغَى واعْتَدَيَا عبداك"فإن أعملت الثاني ؛ تقول: بغيا واعتدى عبداك .

ولا يجوز فيما سبق ترك الإضمار ؛ فلا تقول: يحسنُ ويسىءُ عبداك ، ولا:

بغى واعتدى عبداك ؛ لأن ترك الإضمار يُؤدِّي إلى حذف الفاعل ، والفاعلُ مُلْتَزَمٌ ذِكْرُه .

س7- ما مذهب الكسائي في حكم إلحاق ضمير الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول مرفوعًا ؟

ج7- لا يجيز كلٌّ من الكسائي ، والفَرَّاء ، ومن وافقهما إلحاق ضمير الظاهر بالعامل المهمل إذا كان المعمول مرفوعًا ، بل يجب حذف الضمير في مثل هذه المسألة ؛ ولذلك جاز عندهم: يحسنُ ويسىءُ ابناك ( بحذف الضمير ) بناء على مذهب الكسائي في جواز حذف الفاعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت