والصحيح ما ذهب إليه البصريون ؛ لأن من شأن كل فرع أن يتضمَّنَ الأصل وزيادة ، والفعل فرع بالنسبة إلى المصدر ؛ لأنه يتضمن المصدر (أي: الحدث) مع زيادة الزمان ، وكذلك الوصف فرع بالنسبة إلى المصدر؛ لأنه يتضمن المصدر ، والفاعل. فكلٌّ من الفعل ، والوصف تضمَّن الأصل ، وهو المصدر مع زيادة الزمن في الفعل ، وزيادة الفاعل في الوصف .
( م ) س6- ماذا يشترط في الفعل الذي ينصب المفعول المطلق ؟
ج6- يشترط فيه ثلاثة شروط ، هي:
1-أن يكون الفعل متصرفا . أمَّا الجامد ، كعسى ، وليس ، ونحوهما فإنه لا ينصب المفعول المطلق .
2-أن يكون تامًّا . أما الناقص ،ككَانَ ، وأخواتها فلا ينصب المفعول المطلق .
3-ألاّ يكون مُلْغًى عن العمل . فإن أُلْغِي عن العمل ، كظنّ ، وأخواتها إنْ
توسّطت بين المفعولين ، أو تأخّرت عنهما فإنه لا ينصب المفعول المطلق .
( م ) س7- ماذا يشترط في الوصف الذي ينصب المفعول المطلق ؟
ج7- يشترط فيه شرطان ، هما:
1-أن يكون متصرفا .
2-أن يكون الوصف اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، أو صيغة مبالغة فإن كان الوصف اسم تفضيل لم ينصب المفعول المطلق ، وإن كان صِفَة مُشَبَّهة فقد منعها قومٌ حَمْلا لها على اسم التفصيل ، وأجازها آخرون ، منهم ابن هشام .
أنواع المفعول المطلق
تَوْكِيدًا أَوْ نَوْعًا يُبِينُ أَوْ عَدَدْ كَسِرْتُ سَيْرَتَيْنِ سَيْرَ ذِى رَشَدْ
س8- اذكر أنواع المفعول المطلق .
ج8- للمفعول المطلق ثلاثة أنواع ، هي:
1-أن يكون مؤكِّدًا لفعله ، نحو: سجدتُ للهِ سجودًا ، فهمتُ الدرسَ فَهْمًا .
2-أن يكون مُبَيِّنًا للنَّوع ، نحو: سِرْتُ سيرَ ذي رَشَدٍ ، و فهمت الدرسَ فهمًا جيِّدًا .
3-أن يكون مُبَيِّنًا للعدد ، نحو: سِرْت سَيْرَتَيْنِ ، و طبعتُ الكتابَ طَبْعَةً وطبعتين وطَبَعَاتٍ . ومنه قوله تعالى: * .
وقد ذكرنا هذه الأنواع بأمثلتها في السؤال الثاني .