فإذا تأمّلت المصادر التي تحتها خط في هذا الموضع وجدتها ليست المصادر الأصلية للأفعال المذكورة قبلها ، فهي إذًا نائبة عن المصادر الأصلية ؛ لأنها تشترك معها في مادة واحدة ، فمثلًا: علوًّا مشترك مع ( تَعَالٍ ) مصدر تَعَالَى في مادّة ( عَلاَ ) وهكذا في البقية . *
( م ) س12- ما الأوجه الإعرابية للمصدر الْمُرَادِف لمصدر الفعل المذكور؟
ج12- لك في إعرابه ثلاثة أوجه:
1-أن تعربه مفعولا مطلقا ، واختلفوا في عامله على مذهبين:
أ- ذهب المازني ، والسيرافي ، والمبرِّد: إلى أنّ العامل فيه هو نفس الفعل السابق عليه . واختار ابن مالك هذا القول .
ب- ذهب سيبويه ، والجمهور: إلى أن العامل فيه فعل آخر من لفظ المصدر محذوف ، والفعل المذكور دليل على المحذوف . فإذا قلت: فرحتُ جذلًا ،
فـ (جذلا) عند المازني ، ومن معه: مفعول مطلق عامله فرحت ، وعند سيبويه: مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف.والتقدير: فرحت وجذلت جذلا.
2-أن تعربه مفعولا لأجله إن كان مستكملا شروط المفعول لأجله ، والتقدير في المثال السَّابق: فرحت لأَجْل ِالجذل .
3-أن تعربه حالا بتأويل المشتق ، والتقدير: فرحت حَال كوني جذلان .
* س13- وضِّح الفرق بين اسم المصدر ، والمصدر .
ج13- المصدر ، هو: ما دلّ على الحدث مجردًا من الزمن ، ولا بدّ أن يشتمل على كل حروف فعله الماضي لفظًا ، أو تقديرًا .
فاللفظي ، نحو: أَخَذْت أخذًا ، وتعلَّمَ الطالبُ تعلُّمًا . فجميع الحروف في الماضي منطوق بها في المصدر .
والتقديري ، نحو: وَعَدَ عِدَةً ، وسَلَّم تسليمًا . فبعض الحروف محذوفة ، وعُوِّض عنها بحروف أخرى ، كحذف الواو في المصدر من الفعل ( وعد ) وعوَّض عنه بالتاء ( عِدَة ) وكحذف التضعيف في المصدر من الفعل ( سلَّم ) وعوض عنه بالتاء ( تسليمًا ) .
وقد تكون حروف المصدر أكثر من حروف فعله ، نحو: أسلمَ إِسْلام ، ونحو: عاونَ مُعَاونة .