والثاني: أنّ المصدر المؤكِّد لعامله لا خلاف في أنَّه لا يعمل ، كما في قولك: ضربته ضربًا . فالمصدر ( ضربًا ) مؤكِّد لعامله ويمتنع عمله بالإجماع .
أما المصدر النائب عن عامله ، نحو: ضربًا زيدًا ، ففي عمله خلاف:
أ- أنه يعمل - وهو الصحيح - وعلى ذلك فإن ( زيدًا ) منصوب به ، وعلى هذا القول فإن المصدر ( ضربًا ) ناب عن عامله ( اضربْ ) في عمله ، وفي معناه .
ب- أنه لا يعمل ، وعلى ذلك فإنّ ( زيدا ) منصوب بالفعل المحذوف ، وعلى هذا القول فإنّ المصدر (ضربًا) نائب عن (اضربْ) في معناه فقط لا في عمله .
حذف عامل المفعول المطلق
وجوبًا
وَالْحَذْفُ حَتْمٌ مَعَ آتٍ بَدَلاَ مِنْ فِعْلِهِ كَنَدْلًا اللَّذْ كَانْدُلاَ
س17- متى يحذف عامل المفعول المطلق وجوبًا ؟ مَثَّل لما تقول .
ج17- يحذف عامل المفعول المطلق وجوبًا: إذا كان المصدر بدلًا من فعله ؛ لأنه لا يجمع بين البَدَلِ والْمُبْدَلِ منه ، والمصدر الواقع بدلًا من فعله نوعان:
1-بدل من فعله الطَّلَبيّ ، ويُسمى: المصدر الطلبي .
2-بدل من فعله الْخَبَرِيّ ، ويُسمى: المصدر الخبري .
وفيما يلي أنواع كلِّ نوع ، وأمثلتها التي يجب فيها حذف عامل المفعول المطلق:
أولًا: المصدر الطَّلبي ، حذف العامل فيه قياسيّ في أربعة أنواع ، هي:
أ- الأمر ، نحو: ضربًا زيدًا . فضربًا: مفعول مطلق منصوب نائب عن فعله الطلبي ، وهو فعل الأمر (اضربْ ) ونحو قولك: قيامًا لا قعودا . فقيامًا: مفعول مطلق نائب عن فعل الأمر (قُمْ) ومنه قوله تعالى:* .
ب- النَّهي ، نحو: قيامًا لا قعودًا . فقعودًا: مفعول مطلق نائب عن فعله الطلبي ، وهو المضارع المجزوم بِلا الناهية (لا تَقْعُدْ) ونحو قولك:
سكوتًا لا تكلُّمًا ، فالأول للأمر ( اسْكُتْ ) والثاني للنّهي ( لا تتكلَّم ) .