فهذا الاسم الذي وقع ظرفا في جملة ، وغير ظرف في جملة أخرى يُسمى: ظرفا متصرِّفا ، نحو ( يوم ، ومكان ) فإنَّ كلَّ واحدٍ منهما يستعمل ظرفًا ، نحو: سرت يومًا ، وجلست مكانًا ؛ ولا يستعمل ظرفا ، كما إذا وقع مبتدأ ، نحو: يومُ الجمعةِ يومٌ مبارك ، ونحو: مكانُك حَسَنٌ ، أو وقع فاعلا ، نحو: جاء يومُ الجمعةِ ، ونحو: ارْتَفَعَ مكانُك...وهكذا .
ثانيا: الظرف غير المتصرف ، وهو نوعان:
1-ما لا يُستعمل إلا ظرفًا 2- ما يُستعمل ظرفًا ، وشِبهه .
1-ما لا يُستعمل إلا ظرفًا (أي: لا يُفارق النصب على الظرفية) نحو كلمة: سَحَر - إذا أردت به سَحَرَ يومٍ معيَّن - تقول: أزورُك سَحَرَ يومِ الخميس القادم ، أمَّا إذا لم تُرِدْه من يومٍ معيَّن فهو متصرِّف ، كقوله تعالى: * .
ومن الظروف التي لا تفارق النصب على الظرفية: قَطُّ ، وعَوْضُ ، وبَيْنَا ، وبَيْنَمَا ، وإذا ، وأيَّانَ ، وأنَّى ؛ ومنه الظروف المركَّبة ، نحو: بَيْنَ بَيْنَ ، وصَباحَ مَسَاءَ ؛ ومنها: بَدَلَ - إذا استعملته بمعنى مَكان - نحو: خُذْ هذا بدَل هذا ؛ ومنها: مُذْ ، ومُنْذُ ( عند مَنْ جعلهما خبرين ، وما بعدهما مبتدأ ) .
2-ما يُستعمل ظرفًا، وشبهه . والمقصود بشبه الظرف: الظرف المجرور بحرف الجر ( مِنْ ) فالظروف المجرورة لم تخرجْ عن الظرفية إلاَّ إلى حالة شَبِيهة بها ؛ لأن الظرف ، والجار والمجرور أَخَوَانِ .
وخُصَّ الجرّ بـ ( مِنْ ) دون غيرها ؛ لكثرة دخولها على الظروف دون غيرها .
ومن أمثلة ما يُستعمل ظرفا ، وشبهه: عِنْدَ ، ولَدُنْ ، وقَبْل ، وبَعْد ، وحَيْث ،
وتحت ، وفوق ... إلخ ، نحو قوله تعالى: * وقوله تعالى: * وقوله تعالى:* وقوله تعالى: * وقوله تعالى:
* وقوله تعالى:
* وقوله تعالى: * وقوله تعالى: * .