4-ألفاظ مُعَيَّنَة مسموعة تنوبُ عن اسم الزمان ؛ لتضمُّنها معنى ( في ) نحو قول الشاعر:
أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ صَادِرًا وَلاَ وَارِدًا إِلاَّ عَلَىَّ رَقِيبُ
ونحو قولك: أحقًّا أنّك مسافرٌ ، والتقدير: أفي حَقًّ أنّك مسافرٌ . ( م )
المفعولُ مَعَهُ
تعريفه ، وحكمه ، والعامل فيه
يُنْصَبُ تَالِى الوَاوِ مَفْعُولًا مَعَهْ في نَحْوِ سِيرِى وَالطَّرِيقَ مُسْرِعَهْ
بِمَا مِنَ الفِعْلِ وَشِبْهِهِ سَبَقْ ذَا النَّصْبُ لا بِالوَاوِ في الْقَولِ الأَحَقّْ
س1- عرِّف المفعول معه ، وما حكمه ؟ وما العامل فيه ؟
ج1- المفعول معه ، هو: الاسم الفَضْلَة المنصوب بعد وَاوٍ ، بمعنى: مَعَ .
حكمه: النَّصْب . والناصب له ما تقدَّمه من الفعل ، أو شِبْهِه .
فمثال الفعل: سِيرِي والطريقَ مسرعةً . فالطريقَ: مفعول معه منصوب بالفعل ( سيري ) والواو فيه بمعنى: مَعَ ( أي: سيري مع الطريق ) .
وشبه الفعل ، هو: ما أَشْبَه الفعل في العمل ، كاسم الفاعل ، نحو: زيدٌ سائرٌ والطريقَ ، وكالمصدر ، نحو: أعجبني سيرُك والطريقَ ، وكاسم المفعول ، نحو: النَّاقَةُ متروكَةٌ وفَصِيلَها ، وكاسم الفعل ، نحو: رُوَيْدَك والغَاضِبَ .
فالأسماء التي تحتها خطٌّ مفعول معه منصوبة بما قبلها من الأسماء ، والواو فيها بمعنى: مع .
س2- زعم قومٌ أنّ الناصب للمفعول معه الواو ، بم يُرَدّ على هذا القول ؟
ج2- هذا القول هو مذهب عبد القادر الْجُرْجَاني - وهو قول غير صحيح - لأن الحرف المختصّ بالاسم إذا لم يكن كالجزء منه لا يعمل إلا الجرّ ، ولا يعمل النصب ، وذلكِ مثْل حروف الجر فإنها مختصة بالاسم، وليست كالجزء منه ؛ ولذلك لا تعمل فيه إلا الجرّ فقط .
وإنَّما قيل: إذا لم يكن كالجزء منه احترازًا من الألف واللام فإنها مختصّة بالاسم ولم تعمل فيه شيئا ؛ لأنها كالجزء منه بدليل تَخَطِّى العامل لها ، نحو: مررتُ بالغلامِ .