س3- ما الذي يُفْهَمُ من قول الناظم:"في نحو سيرى والطريق مُسْرِعَهْ"وما الذي يفهم من قوله:"بِمَا مِنَ الفعلِ وشِبْهِه سَبَق"؟
ج3- يفهم من قوله:"في نحو سيرى والطريقَ مسرعه"أن المفعول معه مَقِيس في كل اسم وقع بعد ( واو ) بمعنى ( مع ) وتقدَّمَه فعلٌ ، أو شبهه .
( م ) هذا هو الصحيح من قول النحويين ، وهو قول الجمهور ، وذهب ابن جِنِّي إلى أنه لا يجوز أن يكون مفعولا معه إلا إذا صَحَّ عطفه على ما قبله من
جهة المعنى ، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور ؛ لأنَّه قد ورد عنهم وقوع الاسم الواقع بعد الواو مفعولا معه ولم يصحّ عطفه على ما قبله ، نحو قولهم: سرت والطريقَ ، وسار زيدٌ والنيلَ ؛ لأن العطف على تكرار العامل ، ولو كَرَّرْتَ العامل فَقُلْتَ: سرت وسار الطريقُ ، لايصحُّ المعنى . ( م )
ويُفهم من قوله:"بما من الفعل وشبهه سبق"أنّ عامل المفعول معه لابُدَّ أَنْ يتقدّم عليه ؛ فلا تقول: والنِيلَ سرتُ ، وهذا باتِّفاق .
أمَّا تقدُّم المفعول معه على مُصَاحِبه ، نحو: سار والنيلَ زيد ، ففيه خلاف، والصحيح مَنْعُه .
( م ) وقد أجازه ابن جِنِّي على اعتبار أنَّ المفعول معه يُشبه المعطوف بالواو ، والمعطوف بالواو يجوز تقديمه على المعطوف عليه ، والشئُ إذا أَشْبَه الشئَ أَخذ حكمه ، نحو: جاء وزيدٌ عمرٌو .
وقوله بجواز تقديم المعطوف بالواو على المعطوف عليه ، غير مسلَّم به . ( م )
( م ) س4- بِمَ استشهد ابن جني على جواز تقديم المفعول معه على مُصَاحبه ؟ وبم يُرَدُّ عليه ؟
ج4- استشهد بقول الشاعر:
جَمَعْتَ وفُحْشًا غَيْبَةً ونَمِيمَةً ثَلاَثُ خِصَالٍ لَسْتَ عَنْهَا بِمُرْعَوِى
وقول الآخر:
أَكْنِيهِ حِينَ أُنَادِيهِ لأُكْرِمَهُ وَلا أُلَقِّبُهُ والسَّوْءَةَ اللَّقَبَا
فزعم أنّ الواو في الشاهدين للمعية ، وما بعدها مفعول معه ، وقد تقدَّما على
مصاحبهما: ( غيبةً ، واللَّقبا ) .