1-جواز العطف ، أو النّصب على المعيَّة ، والعطف أرجح: وذلك إذا أمكن العطف بِلاَ ضَعْف ، نحو: كنتُ أنا وزيدٌ كالأَخَوَيْنِ ، فيجوز في ( زيد ) الرفع على أنه معطوف على الضمير المتصل ( التاء ) في (كنت ) لأنَّ العطف ممكن بلا ضعفٍ ؛ بسبب الفصل بالضمير المنفصل ( أنا ) والتشريك أولى من عدم التشريك . ويجوز كذلك نصب ( زيد ) على المعيَّة ،ولكن العطف أرجح.
* المراد بالتشريك: التشريك في العامل ؛ لأنّ العطف يكون على نِيَّة تكرار العامل ، فقولك: سار زيدٌ وعمرٌو ، تقديره مع العطف: سار زيدٌ وسار عمرٌو ، والمعنى صحيح ؛ لأنَّ العطف يفيد الاشتراك في الحكم ولذلك فإنَّ
العطف أرجح في هذا المثال أيضًا .
والمراد بقولهم:"بلا ضعف"أنَّ العطف -كما في الأمثلة السابقة- قويٌّ لغةً ، وليس ضعيفًا ، ففي المثال الأول ( مثلا ) ترجَّح العطف بلا ضعف بسبب الفصل بالضمير المنفصل ( أنا ) ذلك لأنَّ العرب لا تعطف على ضمير الرفع المتصل البارز ، أو المستتر إلا بفاصل ، كما في قو له تعالى: * فالفاصل في الآية ( أنت ) لذا جاز عطف ( زوجك ) على الضمير المستتر في ( اسكن ) . *
2-جواز العطف ، أو النصب على المعيّة ، والنّصب على المعيّة أرجح: وذلك إذا أمكن العطف ِبضَعْفٍ ، نحو: سرتُ وزيدًا ، فالنصب هنا أرجح ، ويجوز العطف ولكن بِضَعف ؛ لأن العطف على الضمير المتصل بلا فاصل ضعيف - كما بَيَّنَّا ذلك في الحالة الأولى - .
3-وجوب النصب: وذلك إذا امتنع العطف . والنّصب إمَّا أن يكون على المعِيَّة ، أو على أنّه مفعول لفعل محذوف مناسب. فمثال النّصب على أنه مفعول معه فقط ، قولك: سيري والطريقَ مسرعةً ، ونحو: ماتَ زيدٌ وطلوعَ الشمسِ . في هذين المثالين يجب نصب الاسم الواقع بعد الواو لامتناع العطف ؛ لأنك إذا عطفتَ فَسَد المعنى ؛ لأنه لا يصحّ قولك: مات زيدٌ ومات طلوع الشمس .