مع الاستثناء غير المفرَّغ
وَدُونَ تَفْرِيغٍ مَعَ التَّقَدُّمِ نَصْبَ الْجَمِيعِ احْكُمْ بِهِ وَالْتَزِمِ
وَانْصِبْ لِتَأْخِيرٍ وَجِئْ بِوَاحِدِ مِنْهَا كَمَا لَوْ كَانَ دُونَ زَائِدِ
كَلَمْ يَفُوا إِلاَّ امْرُؤٌ إِلاَّ عَلِى وَحُكْمُهَا في القَصْدِ حُكْمُ الأَوَّلِ
س20- ما الحكم إذا تكررت إلاَّ لغير التوكيد مع الاستثناء غير المفرّغ ؟
ج20- إذا تكررت إلاّ لغير التوكيد مع الاستثناء غير المفرَّغ ، فلها ثلاث حالات ، هي: الحالة الأولى:
أن تتقدم المستثنيات والكلام تام موجب ، أو غير موجب . ففي هذه الحالة يجب نصب جميع المستثنيات ، نحو: قام إلا زيدًا إلا عَمرًا إلا بَكرًا القومُ ، ونحو:
ما قام إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا القومُ . وهذا هو معنى قول الناظم:
"ودون تفريغ مع التقدّم إلى آخر البيت".
الحالة الثانية:
أن تتأخّر المستثنيات والكلام تامٌّ موجب . ففي هذه الحالة يجب أيضًا نصب جميع المستثنيات نحو: قام القومُ إلا زيدًا إلا عَمرًا إلا بَكرًا .
الحالة الثالثة:
أن تتأخّر المستثنيات والكلام تام غير موجب . ففي هذه الحالة يجب نصب المستثنيات أيضًا إلاّ واحدًا منها ، فيجوز فيه وجهان:
1-الإتباع على أنه بدل 2- النصب على الاستثناء
وذلك كحكم الاستثناء التام غير الموجب ،كأنَّ (إلاّ) لم تتكرّر ،نحو: ما قامَ أحدٌ إلا زيدٌ إلا عمرًا إلا بكرًا . فزيد: بدل من أَحَد - وهذا هو المختار- ويجوز نصبه على الاستثناء ؛ فتقول: ما قام أحدٌ إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا . ومِثْل ذلك قول الناظم:لم يَفُوا إلاّ امرؤٌ إلا عَلِي . فامرؤٌ: بدل من الواو في (يَفُوا) ويجوز نصبه ، وعَلِي: منصوب على الاستثناء - وسُكِّنَ وَقْفًا على لُغَةِ رَبِيعَة - ولا يُشترط أن يكون الأوّل هو البدل ، بل يجوز أن يكون الثاني ، أو الثالث ؛ فتقول: ما قام أحدٌ إلا زيدًا إلا عمرٌو إلا بكرًا .. وهكذا .