2-مذهب الكوفيين ، واختاره ابن مالك: أنّ سوى تُعامل معاملة غير فتأتي مرفوعة ، ومنصوبة على غير الظرفية ، ومجرورة . وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله:"ولِسوًى سُوًى سَوَاء اجعلا على الأصحِّ ما لغيرٍ جُعِلا".
وتأتي عندهم ظرفًا كذلك ، ولا كثرة لأحد الوجهين .
3-مذهب الرُّمَّاني ، وأبي البَقَاءِ العُكْبَرِيّ: أنّ سِوَى تستعمل ظرفًا ، وتُستعمل غير ظرف ولكنْ استعمالُها ظرفًا أكثر من استعمالها غير ظرف .
س25- قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"دَعَوْتُ ربِّي ألاَّ يُسَلِّطَ على أُمَّتي عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِها".
وقال عليه الصلاة والسلام:"ما أنتم في سِوَاكم مِن الأُمم إلاّ كالشَّعرةِ البيضاءِ في الثَّورِ الأَسودِ ، أو كالشعرةِ السَّوداء في الثَّور الأبيضِ".
وقال الشاعر:
ولاَ ينْطِقُ الفَحْشَاءَ مَنْ كانَ مِنْهُمُ إِذا جَلَسُوا مِنَّا وَلاَ مِنْ سَوَائِنَا
وقال الشاعر:
وَإِذا تُبَاعُ كَرِيمَةٌ أَوْ تُشْتَرَى فَسِوَاكَ بَائِعُهَا وَأَنْتَ الْمُشْتَرِى
وقال الشاعر:
وَلَمْ يَبْقَ سِوَى العُدْوَا نِ دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا
وقال الشاعر:
لَدَيْكَ كَفِيلٌ بِالْمُنَى لِمُؤَمِّلٍ وَإِنَّ سِوَاكَ مَنْ يُؤَمِّلُهُ يَشْقَى
ما وجه الاستشهاد في كل ما سبق ؟
ج25- هذه الشواهد تُؤَيَّدُ ما اختاره الناظم مِن أنَّ ( سِوَى ) تُعَامل معاملة غير فتأتي مجرورة ،كما في الحديثين الشريفين والبيت الأوَّل ، وتأتي مرفوعة ،كما في البيتين الثاني والثالث . فَسِوَاك: مبتدأ مرفوع ، ولم يبقَ سوى: فاعل مرفوع .
وتأتي منصوبة على غير الظرفية ، كما في البيت الأخير . فسواك: اسم إنَّ .
وهذا خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، والجمهور فهي عندهم لا تكون إلا ظرفًا ، وما ورد من الشواهد خلافا لمذهبهم فهو للضرورة إنْ كان شِعرًا ، ومُؤَوّل إن كان نثرًا .
حكم المستثنى بلَيْسَ ، وبِلاَ يَكُونُ ، وبِخَلاَ ، وبعَدَا