ج28- مراده: أن شرط الاستثناء بـ ( لا يكون ) أن يأتي بلفظ المضارع المنفي بـ ( لا ) فقط ، ولا يُستعمل من أفعال الكون إلاّ لفظ ( يكون ) فقط ، ولا يُسبق بنفي إلا (لا) النافية فقط دون غيرها من أدوات النّفي ، مِثل: لَمْ ، ولَنْ ، ولَمَّا ، وإِنْ ، ومَا .
س29- ما حكم المستثنى بِخَلا ، وعَدَا ؟
ج29- كلٌّ من الأداتين ( خَلاَ ، وعَدَا ) تكونُ فعلا ، وحرفا .
فإن كانتا فعلين نُصِبَ المستثنى بعدهما على أنه مفعول به ، نحو: قام القومُ خلا زيدًا ، وقام القوم عَدَا زيدًا ، وفاعلهما ضمير مستتر وجوبًا تقديره (هو) يعود على البعض المفهوم من القوم ،كما تقدَّم بيانه في (ليس ، ولا يكون) والتقدير: خَلا بعضُهم زيدًا ، وعَدَا بعضُهم زيدًا . وهذا هو المشهور .
وإن كانتا حرفين كان المستثنى مجرورًا بهما على اعتبار أنّهما حرفا جَرّ ، نحو: قام القوم خلا زيدٍ ، وقام القوم عدا زيدٍ .
حكم خَلا ، وعَدَا إذا دخلت عليهما
( ما ) وإذا لم تدخل
وَاجْرُرْ بِسَابِقَىْ يَكُونُ إِنْ تُرِدْ وَبعْدَ مَا انْصِبْ وَانْجِرَارٌ قَدْ يَرِدْ
وَحَيْثُ جَرَّا فَهُمَا حَرْفَانِ كَمَا هُمَا إِنْ نَصَبَا فِعْلاَنِ
س30- بيِّن حكم خلا ، وعدا إذا دخلت عليهما ( ما ) وإذا لم تدخل ؟
ج30- إذا دخلت ( ما ) على ( خلا ، وعدا ) وجب النصب بهما على أنّهما فعلان ؛ فتقول: قام القوم ما خلا زيدًا ، وقام القوم ما عدا زيدًا ( فزيدا ) في المثالين: مفعول به ( وما ) مصدرية ( وخلا ، وعدا ) صلتها ؛ لأن ( ما ) موصول حرفي ، وفاعل ما خلا ، وما عدا: ضمير مستتر يعود على البعض ، كما تقدم بيانه . وهذا هو معنى قول الناظم:"وبعد ما انْصِبْ". وهذا هو المشهور .
أمّا إذا لم تدخل عليهما ( ما ) فإن شئت نصبتَ ما بعدهما على أنهما فعلان ،