وإن شئت جررت ما بعدهما على أنهما حرفان ، فمن أمثلة النصب: قام القومُ خلا زيدًا ، وعدا زيدًا ؛ ومن أمثلة الجر: قام القومُ خلا زيدٍ ، وعدا زيدٍ .
وقد تقدّم بيان ذلك في س29 .
ومن أمثلة الجر ( بخَلاَ ) قول الشاعر:
خَلاَ اللهِ لا أَرْجُو سِوَاكَ وَإنَّمَا أَعُدُّ عِيالى شُعْبَةً مِنْ عِيَالِكَا
ومن الجر ( بِعَدَا ) قول الشاعر:
أَبَحْنَا حَيَّهُمْ قَتْلًا وأَسْرًا عَدَا الشَّمْطَاءِ والطِّفلِ الصَّغيرِ
س31- ما مراد الناظم بقوله:"وانْجِرارٌ قد يرد"؟
ج31- عرفنا في السؤال السابق أنه إذا دخلت ( ما ) على خلا ، وعدا وَجَبَ نصب ما بعدهما ، ويُشير هنا إلى أنه قد يرد جرُّ ما بعدهما ، وهذا ما أجازه الكسائي ، والْجَرْمِي ، والفارسي على اعتبار ( ما ) زائدة ، وخلا وعدا: حرفا جر ؛ فتقول: قام القوم ما خلا زيدٍ ، وما عدا زيدٍ .
وقد حكى الجرْمِيُّ - في الشَّرح - الجرَّ بعد ( ما ) عن بعض العرب .
حكم المستثنى بـ ( حَاشَا )
وحكم دخول ( ما ) عليها
وَكَخَلاَ حَاشَا وَلاَ تَصْحَبُ مَا وَقِيلَ حَاشَ وَحَشَا فَاحْفَظْهُمَا
س32- ما نوع حاشا ؟ وما حكم المستثنى بها ؟
ج32- المشهور أنّ ( حاشا ) لا تكون إلاّ حرف جر فيكون المستثنى مجرورًا بها ، نحو: قام القوم حاشا زيدٍ ، وذهب جماعة منهم المبرِّد ، والأخفش ، والمازني ، وتابعهم النّاظم: إلى أنها مثل ( خَلاَ ) تُستعمل فعلا فينتصب ما بعدها على أنه مفعول به ، وتستعمل حرفا فَيُجَرُّ ما بعدها ؛ يقولون: قام القوم حاشا زيدًا ، وحاشا زيدٍ . وحكى جماعة - منهم الفَرَّاء - النصب بها .
ومنه قول الأعرابي:"اللهمَّ اغفرْ لي ولِمَنْ يَسمعْ حاشا الشيطانَ ، وأَبَا الإصْبَعِ"بنصب (الشيطان ) ومن النصب أيضا ، قول الشاعر:
حاشا قريشًا فإنّ الله فَضَّلَهُم على البَرِيَّةِ بالإسلامِ والدِّينِ .
س33- هل تدخل ( ما ) على حاشا ؟