فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 731

1-حالٌ مُنْتَقِلَةٌ ( أي: لا تكون ملازمة للمتَّصِف بها ) فهي تُبَيِّن هيئة صاحبها مُدَّة مُؤقَّتة ، ثُمَّ تُفَارِقه فليست دائمة الملازمة له ، نحو: جاء زيدٌ راكبًا .

فراكبا: حال مشتقة مُنتقِلة ، فالركوب ليس ملازما لزيد ، بل يَنْفَكّ عنه بأن يجيء ماشيا .

والغَالب في الحال أنْ تكون مُنتقلة مُشتقَّة ، ولكن ليست مُسْتحقّة ( أي: ليس واجبًا أن تكون منتقلة مشتقة ) بل هو الكثير الغالب .

2-حال غير مُنْتقلة (لازمة) وهي التي تكون ملازمة لصاحبها لا تكاد تُفارقه، نحو: دعوتُ الله سَمِيعًا ، ونحو: خلقَ اللهُ الزَّرافةَ يَدَيْها أطولَ من رِجْلَيها ، وكقول الشاعر:

فَجَاءَتْ بِهِ سَبْطَ العِظَامِ كَأَنَّمَا عِمَامَتُهُ بَيْنَ الرِّجَالِ لِوَاءُ

فكلٌّ مما تحته خطٌ إذا تَدَبَّرته وجدته وصفا ملازما لصاحبه .

( م ) س4- ما المواضع التي تكون فيها الحال غير منتقلة ؟

ج4- تجيء الحال غير منتقلة ( لازمة ) في ثلاثة مواضع ، هي:

1-أن يكون العامل فيها مُشْعِرًا بتجدُّد صاحبها ، كما في قوله تعالى:

* فالعامل ( خُلِق ) يدلّ ويُشْعِر بتجدُّد صاحب الحال: الإنسان ( أي: إيجاد أمثاله واستمرار إيجاده ) ومنه قول الشاعر: فجاءتْ به سبط العظام ( أي: إنه طويلٌ ) وكقولهم: خلق الله الزَّرافة يديها أطولَ من رجليها .

2-أن تكون الحال مؤكَِّدة ، إما لعاملها ، كما في قوله تعالى: * وقوله تعالى: * وقوله تعالى: * وإمَّا أن تكون مُؤَكِّدة لصاحبها ، كما في قوله تعالى:

* فجميعًا: حال مُؤكدة معنى صاحبها ، وهوالاسم الموصول ( من ) .

وإمَّا أن تكون مُؤكّدة لمضمون جملة قبلها ، نحو قولك: زيدٌ أبوك عطوفًا . فعطوفا: حال ، وصاحبها ( أبوك ) .

والحال: عطوفا مُؤكّدة لمضمون جملة ( زيد أبوك ) لأنّ الأُبُوَّةَ لا تتجرَّدُ من العطف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت