ج1- * صِيَغُ الْمُبَالَغَةِ: هي ألفاظ مُحَوَّلة من صيغة اسم الفاعل ؛ للدلالة على الكثرة والمبالغة في معنى الفعل . ولاتصاغ إلا من الفعل الثلاثي ، ويندر من غير الثلاثي ، نحو: دَرَّاك: مِن أَدْرَكَ ، ومِعْطَاء: من أَعْطَى . *
ولها خمسة أوزان مشهورة , هي:
1-فَعَّال , نحو: تَوَّاب , وغَفَّار , وشَرَّاب .
2-مِِفْعَال ، نحو: مِنْحَار , ومِقْدَام ، ومِعْطَاء .
3-فَعُول , نحو: غَفُور , وشَكُور , وأََكُُول .
4-فَعِيل , نحو: رَحِيم , وسَمِيع , وقَدِير .
5-فَعِل , نحو: حَذِر , وفَطِن , ومَزِق .
س2- ما عَمَلُ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ ؟
ج2- صيغ المبالغة تعمل عمل الفعل ( كاسم الفاعل ) وتأخذ جميع أحكامه . والصيغ الثلاثة الأولى الواردة في البيت الأول ( فَعَّال , ومِفْعَال , وفَعُول ) إعمالها أكثر من إعمال الصيغتين الأُخريين ( فَعِيل , وفَعِل ) وإعمال ( فَعِيل ) أكثر من إعمال ( فَعِل ) .
فَمِن إعمال ( فَعَّال ) ما سمعه سيبويه من قول بعضهم: أمَّا العَسَلَ فأنا شرّابٌ . فالعسلَ: مفعول مقدم منصوب بـ ( شَرَّاب ) , ونحو قولك: أنا تَرَّاكٌ صحبةَ الأشْرارِ ؛ وقد عَمِل عَمَل فعله في المثالين لوقوعه خبرًا للمبتدأ ( أنا ) .
ومن ذلك أيضا قول الشاعر:
أَخَا الْحَرْبِ لَبَّاسًا إليها جِلاَلَهَا وليسَ بِوَلاَّجِ الْخَوَالِفِ أَعْقَلاَ
فجِلالها: مفعول به منصوب بصيغة المبالغة ( لَبَّاس ) وقد عَمِل عَمَل الفعل ... فنصب المفعول به ؛ لاعتماده على موصوف مذكور في الكلام , هو: ... ...
( أخا الحرب ) ولبَّاس: صفة .
ومن إعمال ( مِفْعَال ) قول بعض العرب: إنَّه لَمِنْحَارٌ بَوَائِكَها . فبوائكَها: مفعول به منصوب بصيغة المبالغة ( مِنْحَار ) وقد عَمَل عَمَل فعله ؛ لوقوعه خبرًا لحرف ناسخ .
ومن إعمال ( فَعُول ) قول الشاعر:
قَلَى دِينَهُ واهْتَاجَ للِشَّوقِ إنهَّا على الشَّوقِ إِخْوَانَ العَزَاءِ هَيُوجُ