فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 731

ج2- علامتها التي تتميَّز بها الصَّفة المشبَّهة عن اسم الفاعل: استحسان جَرَّ فاعلها بإضافتها إليه , نحو: محمدٌ جميلُ الوجهِ , حَسَنُ الْخُلُقِ , طاهرُ القَلْبِ . فالوجه , والخُلُق ، والقَلْب , في الأصل ( فاعل ) مرفوع بالصَّفة المشبَّهة . فالأصل أن تقول: جميلٌ وجهُه , حَسَنٌ خلُقُه ، طاهرٌ قلبُه . وهذا مراده بالبيت .

أما اسم الفاعل فلا يُضاف إلى فاعله , فلا تقول: محمدٌ ضاربُ الأبِ عمرًا , تريدُ: ضاربٌ أبوه عمرًا .

وأما اسم المفعول فيجوز إضافته إلى مرفوعه ؛ فتقول: زيدٌ مضروبُ الأبِ . وهو حينئذٍ جارٍ مَجْرى الصَّفة المشبهة في إفادة الثبوت والدوام .

* ومن العلامات التي تَتَمَيَّز بها الصَّفة الْمُشَبَّهَة: أن الصّفة المشبَّهة تدلّ على صفة ثابتة ، وأنها لا تصاغ إلا من الفعل اللازم ، وأنها تدل على الحاضر .

أما اسم الفاعل فيدلُّ على صفة مُتَجَدِّدَة غير ثابتة ، ويأتي من اللاَّزم ، والمتعدَّى ، ويصلح للأزمنة الثلاثة . *

شروط صِياغة الصَّفة المشَبَّهة

وحكم مُوَازنتها المضارع

وَصَوْغُهَا مِنْ لاَزِمٍ لِحَاضِرِ كَطَاهِرِ الْقَلْبِ جَمِيلِ الظَّاهِرِ

س3- ما شروط صياغة الصَّفة المشبَّهة ؟ وما حكم موازنتها المضارع ؟

ج3- لِصَياغة الصَّفة المشبَّهة شرطان ، هما:

1-أن الصَّفة المشبهة لا تصاغ قياسًا إلا من فعل لازم , كطَاهِرٍ مِنْ طَهُرَ , وجَمِيلٍ من جَمُلَ ,وحَسَنٍ من حَسُنَ . وهذا معنى قوله:"وصوغها من لازم". وقد تصاغ من المتعدّي ولكنه مقصور على السّماع ، نحو: رَحِيم ، وعَلِيم .

2-أنّ تكون للحال . وهو مراد الناظم بقوله:"لحاضر"فلا تقول: زيدٌ حَسَنُ الْخُلُقِ غدًا ، أو أمسِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت