وأما حكم موازنتها المضارع: فالصَّفة المشبهة إذا كانت من فعل ثلاثي فإنها لا تلزم أن تكون جارية على وزن المضارع في حركاته ، وسكناته فقد تكون على وزنه , نحو: طَاهِرُ القلبِ , مُعْتَدِلُ القَامَةِ ( وهذا قليل فيها ) .
والكثير أنها لا تكون على وزنه , نحو: جَمِيلُ الظَّاهِرِ , وكَرِيمُ الأبِ ، وحَسَنُ الوجهِ .
أما إن كانت من فعل غير ثلاثي فيجب مُوازنتها المضارع , نحو: مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ .
* س4- هل قولنا:"طاهر القلب"صفة مشبهة ، أو اسم فاعل ؟
ج4- إذا قُصِدَ باسم الفاعل , أو اسم المفعول معنى الثبوت ، والدَّوام فهو صِفة مشبّهة , كطاهر القلب , ونَاعِم العيش , وممدوح السَّيرة , ومُنَقَّى السَّريرة .
وكذلك إذ اقصدت بالصَّفة المشبهة معنى الحدوث ، والتَّجَدُّد عَدَلْتَ بها عن وزنها إلى وزن اسم الفاعل ؛ فتقول في ( فَرِحٍ , وشُجَاعٍ , وحَسَنٍ ) : فَارِح , وشَاجِع , وحَاسِن .
عمل الصَّفة المشبهة
... ... وشروط عملها
وَعَمَلُ اسْمِ فَاعِلِ الْمُعَدَّى لَهَا عَلَى الْحَدَّ الَّذِى قَدْ حُدَّا
س5- ما عمل الصَّفة المشبهة ؟
ج5- تعمل الصَّفة المشبهة عمل اسم الفاعل المتعدَّي فترفع ، وتنصب , نحو: زيدٌ حَسَنٌ الوجهَ . فالوجهَ: منصوب على التَّشبيه بالمفعول به , والفاعل: ضمير مستتر في ( حَسَنٌ ) تقديره ( هو ) ونحو: زيدٌ حَسَنٌ وجهُه . فوجهُه: فاعل مرفوع بالصفة المشبهة .
ويشترط لعمل الصّفة المشبهة ما اشترط لعمل اسم الفاعل , وهو: أنه لا بدّ من الاعتماد على نفي , أو استفهام , أو موصوف , أو مخبر عنه - كما في المثالين السابقين - وهذا الاعتماد هو معنى قوله:"على الحدِّ الذي قد حُدَّا"
( أي: قد حُدَّا لاسم الفاعل ) .
وتتميز الصَّفة المشبهة عن اسم الفاعل بجواز جرّ فاعلها بإضافتها إليه , نحو: حَسَنُ الخلقِ , وطاهر القلبِ ؛ كما بيَّنَّا ذلك في السؤال الثاني .