والخبر محذوف , والتقدير: شيءٌ أحسنَ زيدًا عظيمٌ .
س4- ما الدليل على فِعْلية صيغتي التّعجب ؟
ج4- اسْتُدِلَّ على فعلية ( ما أَفْعَلَ ) بلزوم نون الوقاية له إذا اتّصلت به ياء المتكلم , نحو: ما أَفْقَرني إلى عفو الله .
واسْتُدِلَّ على فعلية ( أَفْعِلْ ) بدخول نون التوكيد عليه , كقول الشاعر:
ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ بَعْدِ غَضْبَى صُرَيْمَةً فَأَحْرِ بِهِ مِنْ طُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَا
الشاهد فيه: أحريا , فقد أكَّد الشاعر صيغة التَّعجب بالنون الخفيفة , ثم أبدل النون ألفا في الوقف ، والأصل: وأَحْرِيَنْ .
ومعلوم أنّ نون الوقاية , ونون التوكيد تختصان بالأفعال .
حكم حذف المتعجَّب منه
وَحَذْفَ مَا مِنْهُ تَعَجَّبْتَ اسْتبَِحْ إِنْ كَانَ عِنْدَ الْحَذْفِ مَعْنَاهُ يَضِحْ
س5- ما حكم حذف المتعجَّب منه ؟ وما شرط حذفه ؟
ج5- يجوز حذف المتعجَّب منه في كلا صيغتي التعجُّب (ما أفْعَلَه ، وأَفْعِلْ بِهِ) بشرط أنْ يدلّ عليه دليل . وهذا معنى قوله:"إن كان عند الحذف معناه يَضِح" ( أي: معناه يتَّضِحْ ) .
فمثال الحذف في صيغة ما أفعله , قول الشاعر:
أَرَى أُمَّ عَمْرٍو دَمْعُهَا قَدْ تَحَدَّرَا بُكَاءً على عَمْرٍو وما كَانَ أَصْبَرَا
فحذف الشاعر المتعجَّب منه , وهو الضمير ، والتقدير: وما كان أصبرها ؛ وقد جاز حذفه لدلاله ما قبله عليه , وهو: أم عمرٍو .
ومثال حذف صيغة أَفْعِلْ به , قوله تعالى: * والتقدير
-والله تعالى أعلم - وأبصر بهم , فحذف المتعجب منه ( بهم ) لدلالة ما قبله عليه ؛ وذلك لأن ( أبصر ) معطوف على ( أسمعْ بهم ) وقد ذُكر المتعجب منه؛ ولذلك يرى جماعة من النحاة أنه يكثر حذف المتعجّب منه في صيغة (أفعل به) إذا كان معطوفا على مِثله قد ذُكِر معه المتعجّب منه , كما في الآية السابقة .
س6- قال الشاعر:
فَذَلِكَ إنْ يَلْقَ الْمَنِيَّةَ يَلْقَهَا حَمِيدًا وإِنْ يَسْتَغْنِ يَوْمًا فَأَجْدِرِ