م ) واختلف في ذلك , فقيل: هي للعهد الذَّهْني , فليس المقصود جنس الرجال , ولا معهود متقدَّم , وإنّما القصد أن يقع إبْهامٌ ، ثم يأتي التفسير بعده ( المؤمن ) تفخيمًا لقصد المدح ، وقيل: هي للعهد الخارجي , والمعهود هو الشخص الممدوح . فالرجلُ في (نعم الرجلُ المؤمنُ) هو المؤمن , وكأنك قلت: نعم المؤمنُ هو . ( م )
2-أن يكون مضافا إلى ما فيه ( أل ) كما في قوله تعالى: * فدَارُ: فاعل نعمَ , وهو مضاف إلى ما فيه أل ( المتقين ) ومنه قول الناظم: نعمَ عُقْبَى الكُرَمَا . ومنه قولك: بئسَ عُقبى الفاسقين .
3-أن يكون ضميرًا مستترًا مُفسَّرا بنكرةٍ بعده منصوبةٍ على التَّمييز , كقولك: نعمَ خُلُقًا الصدقُ . ففاعل ( نعم ) ضمير مستتر وجوبًا تقديره (هو) تفسَّره النكرة ( خُلُقًا ) وهي تمييز ، والصدق: مبتدأ .
هذا هو المشهور في إعراب هذا النوع .
وثَمَّةَ إعرابٌ آخرُ , هو: الصدق: فاعل ، ولا ضمير في (نعمَ) وخلقًا: حال , وقيل: تمييز . ومنه قول الناظم: نعمَ قومًا معشرُه .
ومنه قوله تعالى: * .
س3- قال الشاعر:
لَنِعْمَ مَوْئِلًا الْمَوْلَى إذا حُذِرَتْ بَأْسَاءُ ذِى البَغْىِ واسْتِيلاَءُ ذِى الإِحَنِ
وقال الآخر:
تقولُ عِرْسِي وَهْيَ لى فِى عَوْمَرَهْ بِئْسَ امْرَأً وإِنَّنِى بِئْسَ الْمَرَهْ
عين الشاهد في البيتين السابقين , وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج3- الشاهد في البيت الأول: لنعمَ موئلا . وجه الاستشهاد: فاعل نِعْمَ ضميرٌ مستترٌ ، وقد فُسَّر بالتمييز الذي بعدَه ( موئلا ) .
الشاهد في البيت الثاني: بئسَ امرًا .
وجه الاستشهاد: فاعل بئسَ ضمير مستتر ، وقد فُسَّر بالتمييز بعده ( امرأً ) .
حكم الجمع بين التمييز ، والفاعل الظاهر
في نِعْمَ وأخواتها .
وَجَمْعُ تَمْيِيزٍ وَفَاعِلٍ ظَهَرْ فِيهِ خِلاَفٌ عَنْهُمُ قَدِ اشْتَهَرْ
س4- ما حكم الجمع بين التمييز ، والفاعل الظاهر في نِعْمَ وأخواتها ؟