ج4- عرفنا مِمَّا سبق جواز الجمع بين التمييز ،والفاعل المضمر بالإجماع , نحو: نعم رجلًا زيدٌ .
أما الجمع بين التمييز ، والفاعل الظاهر ففيه خلاف على ثلاثة أقوال:
1-قال قومٌ ، ومنهم سيبويه: لا يجوز مطلقًا الجمع بينهما ؛ فلا تقول:
نعمَ الرجلُ رجلًا زيدٌ .
2-وقال قومٌ ، ومنهم المبرَّد , وابن السَّرَّاج: يجوز الجمع بينهما , واستدلّوا بقول الشاعر: ... والتَّغْلِبِيُّونَ بِئْسَ الفَحْلُ فَحْلُهُمُ فَحْلًا وأُمُّهُمْ زَلاَّءُ مِنْطِيقُ
فالشاعر جمع في كلام واحد بين فاعل بئس الظاهر (الفحلُ) والتمييز (فحلًا) .
وكما في قول الشاعر: تَزَوَّدْ مِثْلَ زَادِ أَبِيكَ فِينَا فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادًا
فقد جمع الشاعر بين فاعل نعم الظاهر ( الزاد ) والتمييز ( زادًا ) .
3-وذهبَ آخرون إلى التفصيل , فقالوا: إنْ أفادَ التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع بينهما , نحو: نعم الرجلُ فارسًا زيدٌ , وإنْ لم يُفِدْ لا يجوز الجمع بينهما ؛ فلا تقول: نعم الرجلُ رجلًا زيدٌ ؛ لأن التمييز لم يأتِ بمعنى جديد .
إعراب ( ما ) الواقعة بعد نعم ، وبئس
ومَا مُمَيَّزٌ وقِيلَ فَاعِلُ في نَحْوِ نِعْمَ مَا يَقُولُ الفَاضِلُ
س5- ما إعراب ما الواقعة بعد نعم وبئس ؟
ج5- تقع ( ما ) بعد نعم وبئس , كما في قوله تعالى: * وقوله تعالى: * واختلف في إعرابها , على النحو الآتي:
1-قيل: إنها نكرة منصوبة على التمييز , والفاعل ضمير مستتر . وهذا هو مذهب الأخفش ، والزَّجَّاجِي .
2-قيل: إنها اسم معرفة , وهي الفاعل . وهذا هو مذهب ابن خَروف , ونَسبه إلى سيبويه ، والكسائي .
موقع المخصوص بالْمَدْحِ ، أو الذَّمَّ
وإعرابه
وَيُذْكَرُ الْمَخْصُوصُ بَعْدُ مُبْتَدَا أَوْ خَبَرَ اسْمٍ لَيْسَ يَبْدُو أَبَدَا
س6- أين يُذكر المخصوص بالْمَدْحِ أو الذَّمَّ في جملة نِعْمَ ، وبِئْسَ ؟
وما إعرابه ؟