فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 731

1-ساء: تستعمل استعمال ( بئس ) في إفادة الذّم ، وفي أحكام الفاعل والمخصوص ، فيكون فاعلها مقترنا بأل ، نحو: ساء الرجلُ أبو جهلٍ ، ويكون مضافا إلى ما فيه أل ، نحو: ساء حطبُ النار أبو لهب ، ويكون ضميرًا مفسرًا بتمييز ،كما في قوله تعالى: * ويُذكر المخصوص بالذم بعدها ، كما هو واضح في الأمثلة السابقة ، وإعرابه كإعراب مخصوص بئس .

2-كلُّ فعل ثلاثي على وزن ( فَعُلَ ) بشرط أن يكون صالحًا للتَّعَجُّب منه سواء في ذلك ما هو على وزن ( فَعُلَ ) أصالة ، نحو: ظَرُفَ ، وشَرُفَ ، وخَبُثَ ، أو ما كان مُحَوَّلا إلى هذا الوزن ، نحو: ضَرُبَ ، وفَهُمَ . فكل ذلك يجوز استعماله للمدح ، أو الذّم ، ويأخذ أحكام نعم ، وبئس في جميع ما تقدم لهما من أحكام مطلقًا . وهذا معنى قوله:"مُسْجَلا" ( أي مطلقًا ) فتقول: شَرُف الرجلُ أبوبكرٍ ، ولَؤُمَ الرجلُ أبو جهلٍ ، وخَبُثَ حَطَبُ النارِ أبو لهبٍ ، وشَرُفَ رجلًا عُمَرُ .

وقد مَثَّل الناظم في شرح الْكَافِيَةِ والتَّسْهِيل بـ (عَلُمَ الرجلُ) وذكرَ ابنُ عصفورٍ أنّ العرب شَذَّتْ في ثلاثة ألفاظ فلم تحوَّلها إلى ( فَعُلَ ) واستعملتها استعمال نِعْمَ ،وبئس من غير تحويل ، هي: عَلِمَ ، وجَهِلَ ، وسَمِعَ ؛ فتقول: عَلِمَ الرجلُ زيدٌ، وجَهِلَ الرجلُ عمرٌو ، وسَمِعَ الرجلُ بَكْرٌ . وعلى ذلك لا يجوز لنا تحويلها ، بل نبقيها على حالها ،كما أَبْقَوْهَا .

3-حَبَّذَا ، ولا حَبَّذا: سيأتي الكلام عليها في البيت الآتي من الألفية .

حَبَّذَا ، ولا حَبَّذَا

وبيان فاعلهما

وَمِثْلُ نِعْمَ حَبَّذَا الفَاعِلُ ذَا وَإِنْ تُرِدْ ذَمًّا فَقُلْ لاحَبَّذَا

س9- مانوع حَبَّذا،ولا حَبَّذا ؟ وفِيم يستعملان؟ واذكر الخلاف في إعرابهما.

ج9- حَبَّذا ، ولاحَبَّذا: فعلان ماضيان . يُستعمل حبّذا للمَدْحِ ، ولاحبّذا للذَّمِّ ؛ تقول: حبَّذا الصدقُ ، ولا حبَّذا الكذبُ . ومن ذلك قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت