ويجب إفراد ( ذا ) وتذكيرها سواء أكان المخصوص مذكرًا ، أو مؤنثا ؛ مفردًا، أو مثنى ، أو جمعًا ؛ لأنّه يُضَاهِى الْمَثَلَ ( أي: يُجْرَى مَجْرَى الْمَثَلِ ، والمثلُ لا يَتَغَيَّرُ ) وهذا أيضًا هو سبب منع تقدّم المخصوص عليه ؛ تقول: حبَّذا زيدٌ ، وهندٌ ، والزَّيدانِ ، والهندانِ ، والزَّيدونَ ، والهنداتُ ؛ فتَلْزَم ( ذا ) الإفراد والتذكير .
* س11- ما الفرق بين نِعْمِ ، وحبَّذا من جهة المعنى ؟
ج11- كلاهما للمدح إلاَّ أنّ حبَّذا تزيد عليها بأنَّها تُشْعِر أنّ الممدوحَ محبوبٌ ، وقريبٌ من النَّفس . قال الناظم في التَّسهيل: والصحيح أنّ ( حَبَّ ) فِعلٌ يُقصَدُ به المحبَّة والمدح ، وجُعل فاعله ( ذا ) ليدلَّ على الحضور في القلب .
حكم الاسم الواقع بعد ( حَبَّ )
وحكم حركة حرف الحاء في حَبَّ
وَمَا سِوَى ذَا ارْفَعْ بِحَبَّ أَوْ فَجُرّْ بِالْبَا وَدُونَ ذَا انْضِمَامُ الْحَا كَثُرْ
س12- ما الحكم إذا وقع بعد حَبَّ اسمٌ غير ( ذا ) ؟ وما أصل حَبَّ ؟
وما حكم حركة الحاء مع ( ذا ) وغيرها ؟
ج12- إذا وقع بعد حَبَّ اسمٌ غير ( ذا ) جاز فيه وجهان:
1-الرفع ، نحو: حَبَّ زَيْدٌ . فزيدٌ: فاعل .
2-الجرّ بِبَاء زائدة ، نحو: حَبَّ بزيدٍ . فزيدٍ: فاعل مرفوع محلًا .
وأصل حَبَّ: حَبُبَ ، أُدغمت الباء في الباء ، فصار: حَبَّ .
وحركة الحاء في حَبَّذا: وجوب الفتح .
فإن وقع بعد حَبَّ اسمٌ غير ( ذا ) جاز ضمُّ الحاء وفتحها ؛ فتقول: حُبَّ زيدٌ ، وحَبَّ زيدٌ . والأكثر الضّم ؛ لقوله:"ودون ذا انضمام الحا كَثُر".
وقد رُوِي بالوجهين ( الضم ، والفتح ) في قول الشاعر:
فَقُلْتُ اقْتُلُوهَا عَنْكُمُ بِمِزَاجِهَا وحَُبَّ بِهَا مَقْتُولَةً حِينَ تُقْتَلُ
أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ
صِيَاغَتُه
صُغْ مِنْ مَصُوغٍ مِنْهُ لِلتَّعَجُّبِ أَفْعَلَ للتَّفْضِيلِ وَأْْبَ اللَّذْ أُبِى