فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 731

س1- عرَّف أفعل التفضيل ، وبيَّن كيف يُصَاغ ؟

ج1- * أفعل التفضيل: اسم مصوغ على وزن أَفْعَل ؛ للدلالة على أنّ شيئين اشتركا في صِفةٍ وزَادَ أحدُهما على الآخر فيها .

وأفعل التفضيل ممنوع من الصَّرف لِلْوَصْفِيَّةِ ووَزْنِ الفِعْلِ . *

ويُصاغ من الأفعال التي يجوز التَّعَجُّب منها ، أمَّا ما لا يُتَعَجَّبُ منه فلا يُبْنَى أفعل التفضيل منه . وهذا معنى قوله:"وأبَ اللَّذْ أُبِى".

وعلى هذا فهو يُصاغ: مِنْ كلََّ فعلٍ ثلاثيّ مجرَّد ، مُتصرَّف ، تامًّ ، مبني للمعلوم ، مُثْبَت ، قابل للمُفَاضَلَة ، ليس الوصف منه على وزن أَفْعَل الذي مؤنثه فَعْلاَء . وتتحقّق الشروط في نحو قولك: زيدٌ أكْرَمُ من عَمْرٍو ، والجِدُّ أفضلُ من الكَسَلِ .

وبذلك تمتنع صياغته من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف ،كدَحْرَجَ ، واستخرجَ. وتمتنع صياغته من الفعل الجامد ( غير المتصرَّف ) كنِعْمَ ، وبئس ، وتمتنع من الفعل النَّاقص ( غير التَّام ) ككان وأخواتها ، وتمتنع من الفعل المبني للمجهول ، كضُرِبَ ، وجُنَّ ، وتمتنع من الفعل المنفيّ ( غير المثبت ) نحو: ما عَاجَ بالدَّواء ،

وما ضَرَبَ ، وتمتنع من فِعْل لا يَقْبَل المفَاضَلَة ، كمَاتَ ، وفَنِيَ ، وتمتنع من كلّ فعل يأتي الوصف منه على أفعل الذي مُؤنثه فَعْلاء ( وذلك في كُلَّ صِفَة تدلّ على لون ، أو عَيْب ، أو حِلْيَة ) كحَمِرَ ، وعَوِر ؛ فإن الوصف منه: أَحْمَرُ حَمْرَاءُ ، وأَعْوَرُ عَوْرَاءُ .

وشَذّ قولهم: هو أَخْصَرُ من كَذا ؛ لأن أَخْصَرَ مُصَاغ من الفعل اخْتَصَرَ ، وهو زائد على ثلاثة أحرف ، وشذَ قولهم كذلك: أسودُ مِنْ حَلَكِ الغُرَابِ ، وأبيضُ من اللَّبنِ ؛ لأن أسود وأبيض ، الوصف منهما على أفعل فَعلاء ؛ تقول: أسود سوداء ، وأبيض بيضاء ، وهذا مما لا يجوز التعجب منه ؛ ولذا لم يَجُزْ بناء أفعل التفضيل منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت