فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 731

2-أن يُطابق ما قبله ؛ فتقول: الزيدان أَفْضَلاَ القومِ ، والزيدون أَفْضَلُو القومِ ، أو أَفَاضِلُ القومِ ، وهند فُضْلى النساءِ ، والهندان فُضْلَيَا النساءِ ، والهنداتُ فُضَّلُ النساءِ ، أو فُضْلَيَاتُ النساءِ .

وقد ورد الاستعمالان في القرآن الكريم ، فمِن الأوَّل قوله تعالى: * ومن الثاني قوله تعالى: * .

وقد اجتمع الاستعمالان في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبَّكُمْ إلىَّ وأَقْرَبِكُم مِِنَّى مَنَازِلَ يومَ القيامةِ أَحَاسِنُكُمْ أخلاقًا"فقوله - صلى الله عليه وسلم - ( بأحبّ ، وأقرب ) غير مطابق لما قبله ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أَحاسن ) مطابق لما قبله .

فإن لم يُقْصَد التفضيل وَجَبَتَ المطابقة ، كقولهم:"النَّاقِصُ والأَشَجُّ أَعْدَلاَ بَنى مرْوَان" ( أي: عَادِلاَ بني مروان ) وهذا معنى قوله: وإن لم تنوِ ... إلخ"."

قيل: ومن أمثلة استعمال أَفْعَل لغير التفضيل ، قوله تعالى: * (أي: هَيَّنٌ عليه) وقوله تعالى:

* (أي: عَالِمٌ بكم) وقول الشاعر:

وإنْ مُدَّتِ الأَيْدِى إلى الزَّادِ لَمْ أَكُنْ بِأَعْجَلِهِمْ إِذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ

فقوله: بأعجلهم ، ظاهره أنه أفعل التفضيل ولكنه صفة مُشَبَّهَة بمعنى ( عَجِل ) لأنَّ مراده أنّ مَن يَحْدُثُ منه مُجَرَّد الإسراع إلى الطعام هو الْجَشِع ، وليس مراده أنَّ الأَسْرَعَ إلى الطعام هو الْجَشِعُ ، فهو بذلك ينفي عن نفسه مجرّد الإسراع إلى الطعام .

وقول الشاعر: إنّ الذى سَمَكَ السَّماءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت