ج7- لا يجوز تقديم مِنْ ومجرورها على أفعل التفضيل ؛ لأنّ من ومجرورها بمنزلة المضاف إليه ، والمضاف إليه لا يتقدّم على المضاف ؛ تقول: زيد أفضل من عمرٍو ، ولا يجوز تقديم ( من عمرٍو ) على أفعل التفضيل ( أفضل ) إلاَّ إذا كان المجرور بها اسم استفهام ، أو مضافا إلى اسم استفهام فإنه يجب حينئذ تقديم مِنْ ومجرورها ، نحو: مِمَّنْ أنتَ خيرٌ ؟ ومِنْ أَيَّهِمْ أنت أفضلُ ؟ ومِنْ غلامِ أيَّهم أنتَ أفضلُ ؟ وذلك لأنّ الاستفهام له الصَّدارة .
ولا يجوز تقديم غير الاستفهام ، وقد وردَ التقديم شذوذًا في غير الاستفهام . وهذا هو معنى قوله:"ولدى إخبارٍ التقديمُ نَزْرًا وردَا"ومنه قول الشاعر:
فَقَالَتْ لَنَا أَهْلًا وَسَهْلًا وَزَوَّدَتْ جَنَى النَّحْلِ بَلْ ما زَوَّدَتْ مِنْه أَطْيَبُ
فقد قدَّم الشاعر الجار والمجرور ( منه ) على أفعل التفضيل ، وليس المجرور اسم استفهام ، ولا مضافًا إلى اسم استفهام ؛ ولذلك كان التقديم شاذًّا .
س8- قال الشاعر:
وَلاَ عَيْبَ فِيها غَيْرَ أنَّ سَرِيعَها قَطُوفٌ وأَنْ لا شَىْءَ مِنْهُنَّ أَكْسَلُ
وقال الآخر:
إذا سَايَرَتْ أَسْمَاءُ يَوْمًا ظَعِينَةً فَأَسْمَاءُ مِنْ تِلْكَ الظَّعِينَةِ أَمْلَحُ
عين الشاهد ، وما وجه الاستشهاد في البيتين السابقين ؟
الشاهد: قوله ( مِنْهنَّ أكسلُ ) وقوله ( من تلك الظعينة أملح ) .
وجه الاستشهاد: تقدَّم الجار والمجرور في البيتين على أفعل التفضيل ( أكسل ، وأملح ) مع أنّ المجرور ليس اسم استفهام ، ولا مضافًا إلى اسم استفهام ، وذلك شاذّ .
عَمَلُ أفعل التفضيل
شروط رفعه الاسم الظاهر
وَرَفْعُهُ الظَّاهِرَ نَزْرٌ وَمَتَى عَاقَبَ فِعْلًا فَكَثِيرًا ثَبَتَا
كَلَنْ تَرَى في النَّاسِ مِنْ رَفِيقِ أَوْلَى بِهِ الفَضْلُ مِنَ الصَّدَّيقِ
س9- ما عمل أفعل التفضيل ؟ وما شرط رفعه الاسم الظاهر ؟