أمّا إذالم يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه فلا يرفع اسما ظاهرًا إلاّ قليلًا ، وذلك في لغةٍ ضعيفةٍ حكاها سيبويه ،كقولهم: مررتُ برجلٍ أكرمَ منه أبوه . فأبوه: فاعل مرفوع بـ ( أكرم ) وهذه لغة ضعيفة كما ذكرنا ؛ وذلك لعدم صحة وقوع فعل بمعناه موقعه ، ويتضح ذلك في عدم سبقه بنفي ، أو شبهه . وهذا هو معنى قول الناظم:"ورفعه الظاهر نزرٌ" ( أي قليل ) .
أمّا قوله:"ومتى عاقبَ فعلا فكثيرًا ثَبتَا"فهو يشير إلى أنّ رفعه الاسم الظاهركثير ، وقياسيّ مطَّرِد إذا صلح وقوع فعل بمعناه موقعه ، وذكر مثالا على ذلك ، وهو: لن تَرَى في النَّاس من رفيقٍ أولى به الفضلُ من الصَّدَّيقِ .
فالفضل: فاعل مرفوع بـ ( أولى ) .
* ومن أمثلة الشبيه بالنفي (النهي ، والاستفهام) : لا يكنْ غيرُك أحبَّ إليه الخيرُ منه إليك ، ونحو: هل في الناسِ رجلٌ أحقُّ به الحمدُ منه بمُحْسِنٍ لا يَمُنُّ ؟ . *
التَّوَابِعُ
يَتْبَعُ في الإِعْرَابِ الأَسْمَاءَ الأُوَلْ نَعْتٌ وَتَوْكِيدٌ وَعَطْفٌ وَبَدَلْ
س1- عرَّف التَّوابِع ، واذكر أنواعها .
ج1- التَّوابِع ، هي: الأسماء المشاركة لما قبلها في إعرابه مطلقًا .
والتّوابع أربعة أنواع ، هي:
1-النعت 2- التوكيد .
3-العطف ، وهو قسمان: أ- عطف البَيَان ب- عطف النَّسَق .
4-البدل .
وهذه الأنواع الأربعة تتبع ما قبلها في إعرابه مطلقًا ، رفعًا ، ونصبًا ، وجرًّا .
س2- إلام أشار الناظم بقوله:"الأُوَلْ"؟
ج2- يُشير بذلك إلى منع تقديم التَّابع على متبوعه ؛ ولذلك امتنع في الفصيح تقديم المعطوف على المعطوف عليه ، خلافًا للكوفيين ، كما امتنع تقديم الصَّفة على الموصوف إذا كان لاثنين ، أو جماعة ، خلافا لصاحب البديع في النحو: محمد بن مسعود الغزي .
النَّعْتُ
تعريفه
فَالنَّعْتُ تَابِعٌ مُتِمٌّ مَا سَبَقْ بِوَسْمِهِ أَوْ وَسْمِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ