فالنكرة في اللفظ والمعنى ، نحو قوله تعالى: * وكقولك: مررت برجلٍ قام أبوه ، أو: مررت برجلٍ أبوه قائمٌ ؟ فكلمة ( يومًا ، ورجلٍ ) منعوت نكرة لفظا ومعنى ، والجمل الواقعة بعدهما الفعلية ( تُرجعون ، وقام أبوه ) والاسمية ( أبوه قائم ) نعت لهما .
والنكرة في المعنى دون اللفظ ، هو: المعرَّف بأل الجنسية ، وفيه خلاف - سيأتي بيانه في السؤال الآتي - ولا يجوز أن يُنعت المعرفة بالجملة ؛ فلا تقول: مررتُ بزيدٍ قام أبوه .
2-أن تكون الجملةُ خبريَّةً ( أي: محتملة الصَّدق ، والكذب ) فلا تقع الجملة الطَّلبية صِفة . وسيأتي بيان هذا الشرط في البيت الآتي من الألفية .
3-أن تكون الجملةُ مشتملةً على ضمير يعود إلى المنعوت ، نحو: مررت برجلٍ قام أبوه . فالضمير في ( أبوه ) يعود إلى المنعوت ( رجل ) ونحو: رأيت طائرًا صوتُه جميلٌ .
وإلى هذا الشرط أشار الناظم بقوله:"فأُعطيت ما أُعطيته خبرا" ( أي: أنْ تُعطى الجملة الواقعة نعتًا ما يُعطى للجملة الخبرية من ضرورة اشتمالها على ضمير رابط ) .
وقد يحُذف الضمير ؛ للدَّلالة عليه ، كما في قول الشاعر:
وَمَا أَدْرِى أَغَيَّرَهُمْ تَنَاءٍ وطُولُ الدَّهْرِ أَمْ مَالٌ أَصَابُوا
فجملة أصابوا: نعت لمال ، وقد حُذف الرَّابط ( الضمير ) وذلك لأنه مفهوم من الكلام ، والتقدير: أم مالٌ أصابوه .
وكما في قوله تعالى: * والتقدير: لا تجزى فيه . وفي كيفية حذفه قولان:
أ- أنه حذف بجملته دفعة واحدة ( الجار والمجرور ) .
ب- أنه حُذف على التدريج ، فَحُذِفتْ ( في ) أولًا ، فاتَّصل الضمير بالفعل
( تجزيه ) ثم حُذف الضمير المتصل من الفعل فصار ( تجزى ) .
س11- اذكر الخلاف في مسألة المعرَّف بأل الجنسية ، هل يُنعت بالجملة ، أم لا ؟
ج11- المعرّف بأل الجنسية: هو نكرة في المعنى لا في اللفظ ، واختلفوا في جواز نعته بالجملة: