1-فذهب قوم: إلى جواز نعته بالجملة ، واستدلوا بقوله تعالى: * وبقول الشاعر:
ولَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئيمِ يَسُبُّنِى فَمَضَيْتُ ثَمَّتَ قُلْتُ لا يَعْنِينِى
فقوله تعالى: * صفة للَّيل ، وقول الشاعر: ( يسبني ) صفة لِلَّئِيم ، وأل في (الليل واللئيم ) هي أل الجنسية .
2-وذهب آخرون: إلى أنه لا يتعيَّن ذلك - قاله ابن عقيل - لجوازكون
( نسلخ ، ويسبني ) حَالَيْنِ .
حكم وقوع الجملة الطَّلَبِيَّة نعتًا
وَامْنَعْ هُنَا إِيقَاعَ ذَاتِ الطَّلَبِ وَإِنْ أَتَتْ فَالْقَوْلَ أَضْمِرْ تُصِبِ
س12- ما حكم وقوع الجملة الطلبية نعتا ؟
ج12- يمتنع وقوع الجملة الطلبية نعتا ؛ فلا تقول: مررت برجلٍ اضْرِبْهُ . ويمكن أن تقع خبرا ، خلافا لابن الأنباري ؛ فتقول: زيدٌ اضربْه .
فإنْ جاء ما ظاهره وقوع الجملة الطلبيّة نعتا فيؤوّل الكلام على إضمار قولٍ محذوف ، ويكون القول المضمر ، هو النعت ، والجملة الطلبية تكون معمولةً للقولِ المضمر ، وذلك كقول الشاعر:
حَتَّى إذا جَنَّ الظَّلامُ واخْتَلَطْ جَاءُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ
فظاهر البيتِ: أنّ الجملة الطلبية ( الاستفهامية ) في قوله: ( هل رأيت الذئب قط ) صفة لِمَذق ، ولكن ليس الكلام على ظاهره ، بل هو مؤول على أنّ جملة ( هل رأيت الذئب ) مفعول به لقول محذوف ، والقول المحذوف هو الصَّفة لِمَذق ، والتقدير: جاءوا بمذقٍ مقولٍ فيه هل رأيت الذئب قط .
س13- هل يلزم في الجملة الطلبية الواقعة خبرًا تقدير قول محذوف ؟
ج13- في المسألة خلاف:
1-مذهب ابن السَّرَّاج ، والفارسي: لابدّ من تقدير قول محذوف ، فقولك: زيدٌ اضْرِبْهُ ، تقديره: زيدٌ مقولٌ فيه اضربْهُ .
2-مذهب الأَكثرين من النحاة: لا يلزم ذلك .
وقوع النعت مصدرًا
وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِيرًا فَالْتَزَمُوا الإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَا
س14- هل يقع النعت مصدرًا ؟